فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 5435

منزعًا وعلالة على التمييز وهذا مثل ضربه في تفضيل نفسه مع شيخوخته وقد أدّبه الدهر على الأحداث الذين لم يجربوا الأمور فيقول: للفرس المتناهي في القوة والسن الذي يجري جرية الماء سهولة ونفاذًا خير بقاء وأبعد غاية من ابن سنتين وهو مهمل لم يؤدب بإسراج ولا إلجام .

وهذا الشعر لم يذكر قائله أحد من شراح الحماسة .

وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد المائة: الكامل باكرت حاجتها الدجاج بسحرة عجزه: لأعل منها حين هب نيامها على أن الدجاج منصوب على الظرف بتقدير مضافين أي: وقت صياح الدجاج إذا كانت باكرت بمعنى بكرت لا غالبت بالبكور .

أقول: باكر متعد بنفسه إلى مفعول واحد قال في المصباح: وباكرت بمعنى بكرت إليه .

وحاجتها: مفعول باكرت . وبكر بالتخفيف من باب قعد فعل لازم يتعدى بإلى يقال: بكر إلى الشيء بمعنى بادر إليه أيّ وقت كان .

وقال أبو زيد في كتاب المصادر: بكر بكورًا وغدا غدوًّا هذان من أول النهار . فإذا نقل إلى فاعل للمغالبة تعدّى إلى مفعول واحد . تعدى إلى مفعول واحد . ومعنى المغالبة أن يغلب الفاعل المفعول في معنى المصدر . فضمير المتكلم الذي هو التاء فاعل وقد غالب )

الدجاج وهو المفعول في البكور فغلبه فيه . فيكون حاجتها: منصوبًا بنزع الخافض وهو إلى لأن أصل باكر يتعدى به كما ذكرنا . فإذا كان باكر من باب المغالبة كان للتكثير في البكور إلى الحاجة نحو ضاعفت الشيء بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت