" مرة" مكان "كبيرة " . فمنهم: عبد الصمد بن الفضل، وعبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عند الحاكم (١/ ٤ ٣٥، ٣٦٢) ، ومن طريقه البيهقي في " الشعب " (٧/ ٩/ ٩٢٦٥) ، وعباس بن عبد الله الترقفي عنده في " السنن) " (٣/ ٣٩٥) ، والمقدمي وأبو صالح سعيد بن عبد الله سيامرد - ولم أعرفه - كلهم قالوا: " مرة " مخالفين (هارون بن ملول) في قوله: " كبيرة " ! وهذا من أوضح الأمثلة للحديث الشاذ وأقواها - كما لا يخفى على العارفين بهذا الفن الشريف -.
على أن (هارون) هذا لم أجد من وثقه من المتقدمين، مثل الدارقطني وأمثاله من أئمة الجرح والتعديل، وإنما وثقه ابن الجوزي فقال:
" كان من عقلاء الناس، ثقة في الحديث " .
كما نقله الشيخ الأنصاري في كتابه القيم " بلغة القاصي والداني " (ص ٣٣٦) ، فإذا ثبتت ثقته؛ فيكون حديثه شاذاً، وإلا؛ كان منكراً. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(تنبيه) : لقد اختلط على بعض الحفاظ المتأخرين وغيرهم؛ هذا اللفظ الشاذ باللفظ المحفوظ في تخريج الحديث، فعزوا الأول إلى من روى الآخر، وهاك البيان:
١ - الحافظ الزيلعي، فإنه ساق الحديث في " نصب الراية " (٢/ ٢٥٦) من رواية البيهقي في " المعرفة " عن شيخه الحاكم، بإسناده عن عبد الصمد بن الفضل عن عبد الله ين يزيد بإسناده المتقدم عن أبي رافع مرفوعاً بلفظ: " كبيرة " . وقال:
"ورواه الطبراني في " معجمه ": حدثنا هارون بن ملول المصري: ثنا عبد الله بن يزيد المقري به سنداً ومتناً. ورواه الحاكم في " المستدرك "، وقال: على شرط مسلم " .