فأنت ترى أنه جعل لفظ الحاكم والبيهقي لفظاً واحداً هو: " كبيرة " ! وهذا خلاف ما تقدم: أن روايتهما من طريق عبد الصمد بن الفضل هي بلفظ الجماعة المحفوظ:
"مرة" .
وهكذا عزاه الإمام النووي في " الجموع " (٥/ ١٨٦) للحاكم في " المستدرك " ، وأقره على التصحيح.
وما عزاه الزيلعي لـ " معرفة البيهقي " ، فهو وهم آخر، لا أدري هو منه أو من كاتب نسخته من " المعرفة " ، فقد تقدمت روايته في " الشعب " من طريق شيخه عن عبد الصمد بن الفضل بلفظ: " مرة " . وكذلك وجدته فى نسخة مخطوطة عندي من " المعرفة " (٢/ ١٣٩/ ٢) ، مما يؤكد الوهم المذكور.
٢ - الحافظ العسقلاني؛ فإنه ذكر في " الدراية في تخريج أحاديث الهداية " الطرف الأول من الحديث باللفظ الشاذ، وقال:
"إسناده قوي، أخرجه الحا كم والطبراني والبيهقي" .
ومن الواضح أنه تلخيص لتخريج الزيلعي، لم يرجع إلى الأصول الثلاثة التي ذكرها. ليتبين له الفرق بين اللفظين!
٣ - المعلق أو المعلقون على " نصب الراية " ؛ فإنهم شايعوا الأصل، بل ودعموه بنقل تقوية الحافظ لإسناده، دون أن ينتبهوا للفرق والشذوذ.
٤ - الحافظ السيوطي، وابن عرّاق الكناني - كما يأتي قريباً - والمعلقان عليه.