فهرس الكتاب

الصفحة 6488 من 11273

سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحزم؟ فقال:

"تستشير الرجل ذا الرأي، ثم تمضي إلى ما أمرك به" .

وأخرجه البيهقي (١٠/ ١١٢) من طريق أبي داود في "مراسيله" عن ثور بن يزيد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين به.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه معضل أو مرسل؛ فإن ابن أبي حسين هذا - وهو المكي النوفلي - تابعي صغير، روى عن أبي الطفيل، ونافع بن جبير، وغيرهما من التابعين.

ولثور فيه إسناد آخر؛ يرويه المعافى بن عمران عنه عن خالد بن معدان قال:

قال رجل: يا رسول الله! ما الحزم؟ ... الحديث.

أخرجه البيهقي أيضاً من طريق أبي داود في "المراسيل" .

قلت: وإسناده شامي مرسل، ورجاله ثقات.

وقد روي الحديث عن علي بن أبي طالب قال:

سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العزم؟ قال:

"مشارة أهل الرأي؛ ثم اتباعهم" .

رواه ابن مردويه؛ يعني في "التفسير" ؛ كما في "الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٩٠) ؛ تبعاً لابن كثير في "تفسيره" (١/ ٤٢٠) ، وسكتا عن إسناده؛ وما أراه يصح، وليتهما ساقاه لننظر فيه، ونكشف عن علته!

والحديث دليل لمن يقول اليوم بأن الشورى ملزمة للأمير بالأخذ بما أشاروا عليه: ويقول آخرون بأنها معلمة فقط، وهو الذي نراه موافقاً لما كان عليه السلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت