فروى البيهقي (١٠/ ١١٢) عن زيد بن حباب عن عمر بن عثمان بن عبد الله ابن سعيد - وكان اسمه الصرم، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعيداً - قال: حدثني جدي قال:
كان عثمان رضي الله عنه إذا جلس على المقاعد؛ جاءه الخصمان فقال لأحدهما: اذهب ادع علياً، وقال للآخر: اذهب فادع طلحة والزبير، ونفراً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يقول لهما: تكلما. ثم يقبل على القوم فيقول: ما تقولون؟ فإن ما يوافق رأيه أمضاه، وإلا؛ نظر فيه بعد، فيقومان وقد سلماً.
وعمر هذا؛ أورده ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٢٤) ؛ إلا أنه سمى جده الأدنى: (عبد الرحمن) فقال:
"روى عن أبيه. روى عنه زيد بن الحباب، ونسبه فقال: حدثنا عمر بن عثمان ابن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي" ؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وفيه الليث بن هارون أبو عتبة العكلي؛ الراوي عن زيد بن حباب، ولم أجد له ترجمة الآن.
ثم روى البيهقي تحت: "باب: ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي؛ فإنه غير جائز له أن يقلد أحداً من أهل دهره؛ ولا أن يحكم أو يفتي بالاستحسان" ؛ روى (١٠/ ١١٥) عن مسلمة بن مخلد:
أنه قام على زيد بن ثابت فقال: ابن عم! أكرهنا على القضاء؟ فقال زيد: اقض بكتاب الله عز وجل؛ فإن لم ين في كتاب الله؛ ففي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم يكن في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فادع أهل الرأي ثم اجتهد، واختر لنفسك ولا حرج.
وإسناده صحيح.