"الضعفاء" (٣/ ٥٥) :
"كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهماً، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار" .
فإن قيل: فكيف روى له هذا الحديث في "الصحيح" ؟!
فأقول: الظاهر - والله أعلم - أنه توهم أنه غير نفيع هذا، ومع ذلك؛ فإنه لم يورده في التابعين من "الثقات" ؛ بخلاف ما فعله في الراوي عنه: زياد بن المنذر، كما يأتي.
والآخر: زياد بن المنذر - وهو أبو الجارود الثقفي -؛ قال الحافظ:
"رافضي، كذبه يحيى بن معين" .
قلت: وأورده ابن حبان أيضاً في "الضعفاء" ، وقال:
"كان رافضياً، يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويروي في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول، لا تحل كتابة حديثه" . قال الحافظ عقبه في "التهذيب":
"قلت: وفي " الثقات " لابن حبان: " زياد بن المنذر. روى عن نافع بن الحارث، وعنه يونس بن بكير ". فهو هو، غفل عنه ابن حبان" .
قلت: وفي "الميزان" ترجمة أخرى؛ قال عقب (ابن المنذر) المتقدم:
"زياد بن المنذر، أبو حازم، شيعي، ضعفه أبو حاتم، ولم يذكره ولده عبد الرحمن في كتابه" .