رواه الحاكم وأحمد وأبو يعلى، وكذا البخاري والبيهقي في "الشعب" ، لكن
ليس عندهما القصة. وهي عند البزار في "مسنده" (١/٣٦٤/٧٦٣ و ٧٦٤) مع
الجملة الأخيرة منه بلفظ:
"إن مرض المؤمن حطة، يحط عنه ذنوبه " .
وسكت عنه الحاكم والذهبي، وحَسَّن إسناده المنذري في "الترغيب"
(٢/٩٧) ، وقلَّده المعلق على "أبي يعلى" ، وصححه أحمد شاكر رحمه الله في
تعليقه على "المسند" (٣/١٤٤) ، وما أرى ذلك، لما يأتي:
أولاً: عياض بن غطيف، وبشار بن أبي سيف: لم يوثقهما غير ابن حبان،
ويلحق به شيخه ابن خزيمة، لإخراجه لحديثهما في "الصحيح" ، ولم يرو عن كل
منهما إلا اثنان،وبيَّض لهما الذهبي في "الكاشف" ، وقال الحافظ فيهما:
"مقبول" . يعني: عند المتابعة، وإلا، فليَّن الحديث - كما نص عليه في
المقدمة -.
وعليه فحالهما مجهول.
وثانياً: مما يؤكد جهالتهما، وخفاء حالهما: الاضطراب في ضبط اسميهما،
فالأول منهما:
(عياض بن غطيف) : فقيل فيه هكذا، وهي رواية أكثر المصادر المذكورة - مثل
"التاريخ" و "السنن" و "المسند" وغيرهما -، وهكذا ترجموه في كتب الرجال.
وقيل: (غطيف بن الحارث) - وهي رواية الطيالسي، وعنه "شعب البيهقي" -،
وهي رواية أخرى لـ "تاريخ البخاري" ، وبسند آخر، فقال عقب الرواية الأولى:
وقال إسحاق بن إبراهيم: حدثني عمرو بن الحارث قال: حدثني عبد الله بن