سالم عن الزُّبيدي: سمع سليم بن عامر أن غطيف بن الحارث حدثهم عن أبي
عبيدة قال:
"يكفر به الخطايا" .
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات إلى غطيف، لكن الظاهر أنه
ليس فيه إلا الجملة الأخيرة من الحديث، وباللفظ المذكور.
وقيل: (الحارث بن غطيف) : على القلب للذي قبله. وهي رواية البزار عن
واصل بن جرير، وهي أبعدها عن الصواب.
والتي قبلها هي الأرجح - كما يظهر من رواية البخاري الأخرى -، وهي التي
جزم بصحتها ابن أبي حاتم عن أبيه: فقال في ترجمة الرواية الأولى:
" عياض بن غطيف ويقال: (غطيف بن الحارث) الشامي ... والصحيح:
(غطيف بن الحارث) قال: أتينا أبا عبيدة بن الجراح، روى عنه الوليد بن عبد الرحمن
وسليم بن عامر " .
وخالفه ابن حبان، فقال في ترجمة: (عياض بن غطيف) من "الثقات"
(٥/٢٦٥ - ٢٦٦) :
"روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، وهو الذي يقول له سليم بن عامر:
(غطيف (١) بن الحارث) عن أبى عبيدة، ولم يضبطه " !
كذا قال! وسليم بن عامر ثقة من رجال مسلم، ولا نعلم في توثيقه خلافاً.
فكيف يصح أن يوهم هو دون بشار بن أبي سيف، وهو غير مشهور ولا معروف
بالحفظ - كما تقدم -؟!