فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1375

واجتهدنا في تغيير الإطار, ثم تابعنا السير بأربعة سيارات وبعد ساعة تعطلت السيارة اللاندكروزر المحملة بالدشكا ونزلنا لكي نصلحها ولكننا لم نقدر على ذلك بسبب محركها التي تعمل بالبنزين, واتفقنا على أن نترك الأخ آدم بالسيارة لكي يرجع بها إلى كيسمايو وشرعنا في تفكيك سلاح الدشكا ثم ودعناه لكي يرجع لاصلاحها. تابعنا السير بكل هدوء والأولاد كالعادة كانوا يلعبون وبين فترة وأخرى يسألني لقمان"يا أبي متى سنصل إلى البيت؟", فأضحك قليلا وانظر إلى والدته لأرى ردة فعلها, فلديها الجواب الكافي لمثل هذه الأسئلة التي لن تنتهي أبدا, وتجيبه بكل سرور"قريبا إن شاء الله يا حبيبي", فيرتاح الولد, لقد تعبوا من السفر الطويل. حتى الآن لم نجد أي صعوبات بالنسبة للطريق فقد كان جافا وكنا نخشى أن يمطر فيتغير الجو, عندئذ سنتأخر كثيرا بسبب الطريق والوحل, تابعنا السير حتى وصلنا لقرية صغيرة تمسى (بوليس قوقاني) , ونزلنا هناك وشربنا بعض الشاي وأعطينا الأهالي بعض من البنزين والديزل وأعطونا المعلومات الأخيرة, فقد أكدوا لنا أن الشباب واجهوا الإثيوبين في جلب, وتعتبر هذه المناطق تابعة لنفوذ قبائل الأوغادين, كان الجميع يتحدث عن المعارك في جلب وعندئذ تحركنا مسرعين لكي نتمكن من الوصول بسرعة إلى دوبلي والتأكد من آخر الأخبار, لم نكن نعلم التفاصيل عن الكمين, وكنا نسأل أنفسنا, هل الشباب قد ثبتوا أم قرروا الانسحاب؟ , الله وحده أعلم. واصلنا السير إلى الليل وبدأت الأمطار وعرفنا مباشرة أننا سنتعطل فالطريق يقع في الأراضي السهلة الزراعية وهي تتبلل بسهولة, لقد فرح الأولاد بالمطر وكانوا يرددون"اللهم صيبا نافعا", وقلت لهم يا أولاد قولوا"اللهم في الوديان واليابسة","ادعو الله أن يخفف عنا لأننا لن نتحرك إذا شبعت الأرض بالماء, إنها أرض عجيبة, سوداء وسوف نغرز بلا شك", وبدأنا نتباطأ في السير, كما اتخذنا اجراءات الحذر لأن الصعوبات بدأت تظهر بعد نزول المطر, لقد وجدنا صعوبة في التحكم بالسيارات وهي تتحرك لوحدها في الأوحال, كانت سيارة عبدالله في الأمام فأنا فسيارة يوسف, اجتهدنا في السير في الظلام وفي احدى اللفات أسرع عبدالله إيل جي لأن التباطئ سيؤدي إلى التغريز, فأسرعت وراءه دون أن أعرف طبيعة الطريق وفجأة وقعت سيارته في حفرة أثناء محاولة المراوغة ليتفادى التغريز ولم أنتبه لها بسبب كثافة الغابة والأمطار فأسرعت لمحاولة التفادي الاصطدام به ولكن لا مجال فقد اتجهت سيارتي مباشرة إليها وصدمتها بقوة ولكن بتحكم, ولكي أتفادى التغريز وضعت التعشيقة للخلف وسحبت سيارتي بسرعة ولكن ما حصل أنني وقعت في حفرة أخرى على جانب الطريق ولم أقدر في سحبها من جديد فقد غرزنا جميعا, أما الفي إيكس فلم تثبت كذلك فمجرد وقوفها بسببنا غرزت وراءنا أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت