ومقره"كارن"بحجة مكافحة الإرهاب, ولكن ما يخفى على الناس أنه لا يوجد أي نشاط للقاعدة في الحدود الصومالية الكينية بل هناك شباب صوماليون يرفضون أي تدخل للولايات المتحدة وإثيوبية إلى أراضيهم وهم يجهزون أنفسهم دائما للمعارك, ولا ننسى أن الهدف الآخر من تواجد العسكري الأمريكي في ممباسا هو التخريب على المصالحة الصومالية واللقاءات التي ستجري في جيبوتي في العاشرة من مايو, وقد نجحت أمريكا في ذلك, فبعد مقتل الشهيد آدم والـ 30 الأبرياء في القصف الأمريكي تجددت الإشتباكات في مقديشو وخرج الشعب للمظاهرات الجماهيرية لمطالبة برزقه كل هذه المعطيات الجديدة ستؤدي إلى رفض بعض قوى التحالف للمحادثات, ولكي أبين حقيقة ما يجري فهناك خلاف حول هذه المسألة كما أن من قرر الذهاب إلى المحادثات لن يجلس مع عبدالله يوسف وسلطته مباشرة بل ستكون الأمم المتحدة الوسيط في ذلك.
8 -5 - 2008 م, كان يوم الخميس 3 من جماد الأولى, لم يمضى يوما من وجود المدمرة الأمريكية في ممباسا حتى انفجرت الاوضاع من جديد وليس في الصومال بل في لبنان, بما ينذر بحرب أمنية سياسية متداخلة الأسباب, وليست أهلية كما يظن البعض, فالقاتل والمقتول كلهما في خسارة, فلن يدري القاتل لم قَتل والمقتول لما قُتل, وهي الفتنة الكبيرة بأوضح صورها, ولم تكن القاعدة السبب في هذه المرة, لقد نجحت السي آي إيه وأذرعها في لبنان وبمساندة من المخابرات المصرية والسعودية من تقوية فريق المولاة وتشجيعها في مواجهة بعض مخططات حزب الله وفريق عون أو ما يعرف بالمعارضة, وأرادت الموالاة تعريب القضية وقد فشلت في ذلك, كما فشلوا في تدويل قضية غزة, لذا إننا في حالة فوضى عالمية يتقاتل الناس من أجل المصالح فقط وليس من أجل الله الواحد الأحد, ولن يقول أحد أن القاعدة هي سببت فتنة لبنان الجديد, بل الأمريكان والسعودية وسوريا وإيران والأحزاب الداخلية التابعة لهؤلاء هم المسؤولون عن الإقتتال الداخلي الجديد, وكأن الله يريد أن يبرأ ساحتنا, وينتقم لدماء الفلسطينين الذين قتلوا في مخيم نهر البارد بدم بارد من قبل الجيش اللبناني وبماركة من الجميع سواء حزب الله وحماس ومنظمة التحرير أو علماء السنة في لبنان وجميع الأحزاب السياسية وجميع الدول العربية التي أعطت الضوء الأخضر للعمليات في المخيم بحجة تصفية التشدد والقاعدة, اليوم ماذا يصفّون؟ , إنها السياسة الصهيونية الجديدة, لقد فشلت إسرائيل في مقارعة المقاومة في لبنان وها نحن اليوم نرى الدول العربية وإيران والأمريكان يتصارعون في لبنان ولا شك أن الخاسر الأول في هذه المعارك هم اللبنانيون, أما موقفنا فسيبقى دائما شرعيا, (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) , لقد كنا وما زلنا نرفض القبلية والطائفية النتنة التي لم ولن تأتينا بخير أبدا, إننا نقاتل الكفار الأصليين المحتلين لبلاد المسلمين, ولم نكن أبدا ممن يوجه سلاحه لشعوب المسلمين وتفكيك وحدة المسلمين في كل مكان من أجل مصالح طائفية أو سياسية, يجب أن تكون الأنجدة مع الله,"ومن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله", ومهما كان المبررات من قبل حزب الله أنها تدافع عن حق المقاومة لأنها منعت من تغطيت بثها اللاسلكي, إلا أن تحركها لإقفال مصالح الشعب وإغلاق طريق بيروت هو تحرك