مثل كينيا, فقد قتل المئات من الأبرياء وهجروا من منازلهم وتضررت القبائل الكيكويو التي كانت تسكن في الغرب, وفرضت حالة الطوارئ في كيسومو معقل أودينغا, ومنعت الأجهزة الإعلامية من البث المباشر, وحدث ولا حرج, فقد ظهرت العداوات والحقد في الشعب الكيني, فكان الجار يسرق جاره الذي عاش معه طوال 20 سنة, وظهرت وحشية القبلية النتنة التي لا تحترم الإنسانية أينما وجدت, فقد قتلت النساء والأطفال وحرقت المنازل ووصلت الوحشية عندما قتلت مجموعات قبلية من الوادي المتصدع وفي منطقة إيلدوريت أكثر من خمسين شخصا عندما أحرقت كنيستهم عندما احتموا بها, ولم يتحدث الإعلام الغربي عن وحشية المسيحية واعتبروا الأمر قبلية ولو حصل ذلك في مسجد ما, لهجمت تلك الأجهزة الدين الإسلامي وللفقوا الأكاذيب عنه, والأديان بريئة من جرائم أتباعها, لا تحكم الإسلام بأفعال المسلمين بل بحقائق الدينية نفسها بمراجعة الكتاب والسنة النبوية, إننا لا نتهم المسيحية أنها من أمرت بهؤلاء النصارى لارتكاب تلك الجريمة في دار عبادة, لقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى أكثر من 1000 روح بين مظلوم وظالم لنفسه, كما قامت المليشيات المسلحة المعروفة بالمونغيكي التابعة لقبيلة كيكويو بقتل العشرات من"الجالوا"في مناطقهم, وانتشر اللاجئين داخل كينيا ونزح الكثيرون من مناطقهم خوفا من القتل وتجمعت مئات الألوف في ملاعب الكرة, وقدرت المنظمات الإنسانية أن عددهم أكثر من 500 ألف.
لقد حان الوقت لأربط ما يجري في كينيا عما جرى لنا ولإخواننا الصوماليين قبل سنة, فلم يؤمن البعض مما يحدث وظنوا أنهم في حلم, ونسي هؤلاء أن الإنسان يجاز بعمله في الدنيا قبل الآخرة, ولكي يفهم القارئ قصدي فسوف أذكره بما فعلت حكومة كيباكي بنا قبل سنة بالضبط, لقد ساعدت السلطات الإثيوبية في إحتلالها للصومال وتشريد أبناءها وعدم احترامهم وقفل الحدود على وجوههم, وقامت الحكومة الكينية بأسر نساءنا وزجهن في السجون ثم تسليمهن للسلطات الإثيوبية المجرمة, وقد شهدت زوجة سالم عوض سالم التي أسرت في كيونغا مع زوجها وكانت مع زوجتي حينها, بشهادتها للمحققين وأخبرتهم بالحرف الواحد"لقد نقلونا بسيارات البيكاب بعد عصب أعيننا بالأقمشة وربطونا بالسلاسل, وجاء جندي ملثم بالأسود ونزع نقابي عن وجهي وبدأ بعض المعتقلين بالبكاء, لقد أجلسونا بوضعية سيئة حتى تعبت ركبنا, ثم ساقونا إلى الطائرة ووجوهنا مغطاة وكان الجو باردا ورطبا داخل الطائرة", هذه شهادة واحدة من مئات الشهادات بما جرى في السجون والمعتقلات, وبعد سنة من الإحتلال تبين للجميع فشل كل هؤلاء في الحرب, فقد توقف الميناء عن الانتاج مثل سابق عهده, كما تبين أن عدد النقاط الأمنية في مقديشو وحدها ارتفعت إلى 396 وهذا ضعفين عما كان قبل سنة, كما أقفلت معظم المدارس وحولت إلى ثكنات عسكرية, وظهر لأمريكا وكينيا أنهما دعمتا دولة فاشلة تماما, واليوم انقلب السحر على الساحر, فقد استجاب الله لدعاء الذين ظلموا من الضفعاء, وأصبحت المئات ممن ينتمون لقبيلة كيباكي لاجيئين في أوطانهم وفي أوغاندا ومشردون لا يجدون أحدا ليساعدهم, وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أمرنا أن نتقي شر دعوة المظلوم وإن لم يكن مسلما, وقد قال عليه الصلاة