فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1375

بالواقع, وهذه هي السنة نواجه القدر بالقدر, أي نقاوم بأقل قوة عندنا حتى يعذرنا الله, أما أن نبيع الأرض بملئ إرادتنا ونسكت عن عودة اللاجئين ثم نحول قضية القدس إلى مجلس الأمم المتحدة التي أسست وفصلت للكيان الصهيوني, وبعد ذلك نقول بأننا نحاور من أجل السلام! , هذا والله مهزلة واستخفاف لعقل الرجل المسلم والعربي في آن واحد, لقد هرولت كل الدول العربية في هذا اليوم باتجاه البيت الأبيض في واشنطن لطلب الرضا من سيدهم, بحجة المبادرة العربية, من أين لهم الحق بأن يتكلموا ويتفاوضوا عن مقدسات المسلمين؟ وعن أي مبادرة يتحدثون عنه؟ , أهي مبادرة الذل والهوان؟ , ومن فوضهم في ذلك؟ , إنهم عرب هل القدس للعرب فقط حتى يتحدث قادة العرب عن المبادرة العربية؟ إن القدس ومقدسات الأمة الإسلامية ليست للعرب أبدا, بل للأمة الإسلامية كلها, ثم إن هؤلاء الحكام من العرب يسودون منذ عقود وجالسون على كراسيهم بصفة غير شرعية أصلا, إنهم ليسوا أولياء أمور المسلمين الشرعيين, فكيف يتكملون باسم مليار مسلم؟ , لقد أسسوا مجالس شورى فوضوية وبرلمانات عشوائية وانتخبوا أبناءهم لمجالس أهل الحل والعقد, وسموها مجالس البيعة, إذن هم ينتخبون بعضهم بعضا, فلا يلام من لا يؤمن بتلك المبعايات, إن هؤلاء قبل أن يتكلموا باسم العرب أو المسلمين يجب أن يعرفوا أن القدس ليس للفلسطينين العرب, بل هو مسجد إسلامي عالمي وجد قبل العرب في العهد الأول وقبل داود وسليمان عليهما السلام كما ذكر في الآثار, والمسجد الأقصى هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يؤمن بهذا الرسول من إخواننا العجم أكثر ممن يؤمن به من العرب, فلكل مسلم حق في إبداء رأيه في موضوع الأقصى,

إن ما أدهش جميع المراقبين لهذا المؤتمر المسموم هو إختيار الموقع, فكما ذكرت فأنابولس هي من العواصم الأولى للولايات الأمريكية المتحدة, ولكنها كانت كمنطقة غفران أثناء الحرب الأهلية, وكان الجنوبيون المنهزمين ينقلون وهم جرحى إلى هذه المنطقة التي كانت توالي الدولة المركزية ثم يتم تأهليهم من جديد بعد أن يعلنوا التوبة ثم يصبحون أتباعا للدولة المركزية بدلا من الرجوع إلى الانفصاليين, لذا الأمر لدينا واضحا أن زعماء العرب ذهبوا إلى هناك للتبرأ من الفلسطينين والتوبة للسيدهم بوش وإعلان الغفران الكامل والانبطاح التام ثم الإستسلام الكامل دون شروط, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الإثنين 29 - 11 - 2007 م هذا هو اليوم الذي خلع مشرف ملابسه العسكرية ليصبح رئيسا مدنيا كما يدعي, وقد ظهر شريط جديد للشيخ أسامة بن لادن في نفس اليوم, ونحن من طرفنا لا نرى أي فرق في أن يلبس مشرف ملابس عسكرية أو مدنية, فسيبقى هو هو مشرف الذي دنس المساجد وقتل الحفاط في المسجد الأحمر وأعلن الحرب على المجاهدين وأبناء القبائل في شمال الباكستان, لن نغير موقفنا اتجاه عدو نذر نفسه وعاهد أصدقاءه في البيت الأبيض بأن يستأصلنا, معلنا حربا ضد المسلمين في أفغانستان عندما ساعد في الإطاحة بالإمارة الإسلامية, ثم اليوم يعجز عن تفهم نتائج ما كان يخشاه قبل سبعة أعوام, يا له من فشل, إن تزايد قوة المجاهدين في أفغانستان وتقرب أبناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت