فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1375

قد جنت ضد الأمة, لقد شهدنا ذلك في البوسنة, ودارفور وغيرها, وأبين موقفي من هذه القضية فقد أوصيت قادة حركة الشباب على قبول أي إتفاقية صومالية-صومالية, وبعيدا عن عبدالله يوسف وكلابه المحتلة, بشرط أن يكون الشعب الصومالي الممثل من قبل المحاكم الإسلامية سواء الذين في أرتيريا أو جيبوتي أو الصومال وهم أهل الحل والعقد من مشايخنا, موافقة هؤلاء على الأمر, لكي نخفف عنه معاناته, وسنواصل المقاومة دون شك حتى تخرج القوات الإثيوبية وهي خاسرة ومفضوحة إن شاء الله, إنها لعبة كبيرة ونسأل الله أن يصلح ذات بين الصومالين ويجمع شمل الإخوة كما كانوا في عهد المحاكم الإسلامية.

11 -6 - 2008 م كنا على موعد مع مجزرة أخرى في أفغانستان وكأن ما يجري في فلسطين والصومال لا تكفينا, وعندما كانت أوروبا تفرح بكأس أممها وكارزاي يشحت لدى رؤساءها فوجئ الجميع بعمليات إجرامية جبانة وغير إنسانية ظهرت فيها الخوف والجبن, إنني أتحدث عن الغارة التي وقعت في قرية"إبراهيم كريز", فقد وقعت في الليل وكانت مفاجئة للمواطنين ولم تستهدف شخصا معينا بل قتلت تلك القوات الأمريكية الجبانة كل من يتحرك في القرية واستخدمت القصف الوحشي ثم الهجوم البري بالانزال ثم لاذوا بالفرار كالفيران وبسرعة لألا تكتشف, لقد برهنت أمريكا من جديد بقتلها للأبرياء والنساء والأطفال في قرية نائية وحدودية مع الباكستان أنها لا تكترث بالمدنيين, وهذا هو سبب إصدار فتوى قتل المدنيين الأمريكان من قبل اللجنة الشرعية للقاعدة في قندهار أواخر التسعينات, وستبقى فتوى تتغير حسب الحال, لقد قتل أكثر من 36 مدنيا لا صلة لهم لا بالقاعدة ولا بطالبان, ومع ذلك أسرع الإعلام النفاقي الغربي للتحدث عن مقتل مسلحين, رغم أن أهل القرية أكدوا للجميع بعدم وجود أي مسلح في تلك المناطق, ويبدو أن حمى الإرهاب قد أصاب واشنطن وأصبحت لا تعرف ولا تمييز بين المقاتل والمدني, كان ردّ المتحدث الرسمي للقوات الصليبية عجيب, فعندما سئل عن العملية أجاب"إن الهدف كان رجلان ممن يتقنون زرع القنابل", والسؤال المطروح, لماذا لم يتم قتل هؤلاء بالقنص أو بارسال السي آي إيه التي تتقن التمثيل في هوليوود ولا تجيد الحرب الحقيقية, كيف عرفوا أنهما في القرية, ثم فشلوا في الوصول إليهما؟ , إنها تلك المبرارات الفارغة التي لا تقنع أي عاقل مهما فعلوا, لقد تزامنت هذه المجزرة مع مجازرة أخرى لقرية باكستانية داخل مناطق القبائل التي أصبحت هدفا رئيسيا للأمريكان, فقد هاجمت الطائرات العسكرية الأمريكية مواقع عسكرية تابعة للجيش الباكستاني المتعاون معها فيما يسمى بالحرب على الإرهاب ورغم ذلك لم تشفع لهم تعاونهم, لقد هوجمت منطقة مهمند وقعت الصواريخ فيها وقتلت العشرات بدم بارد, ثم تجرأوا لكي يبرروا جريمتهم بالقول بأن المنطقة متنازعة بين أفغانستان والباكستان, ولنفترض أن الأمر كذلك, لماذا تتدخل أمريكا في قتل أناس يتواجدون في هذه المنطقة المتنازعة عليها كما يزعمون, وقد عاشوا فيها منذ أمد بعيد دون أي تواطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت