فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1375

صلينا الفجر كالعادة, وطبعا إن الأخ فيصل من أعجب الشباب الذين شاركتهم في عملي, فهو كان جديد في الجهاد ولكنه متحمس جدا, وفي الفترة التي سكن معي اجتهدت وعلمته الكثير مثل قراءة القرآن الكريم بالترتيل والتجويد, والكومبيوتر, وهو شاب نشأ في عبادة ربه, فلم يعرف المعاصي منذ بلغوه, فقد أكمل دراسته من سنة واندمج في المجال الدعوي وكان يتردد عند طلبة العلم الموثوقون بدينهم لطلب العلم, وكان يتأسف كثيرا لإخوننا المسلمين في كل مكان في العالم, وأما قيامه لليل فكان حاضرا طوال الليل ماشاء الله, وهو صاحب أخلاق عالية جدا, وقد تربى في عائلة يمنية متدينة, وكل ما كان يتمناه هو الشهادة في سبيل الله, وطبعا هذا ما تمناه أفضل الأنام محمد صلى الله عليه وسلم, وجلسنا نقرأ القرآن ثم قلت لأخي فيصل:

-"اليوم لنا موعد في الانترنت؟"

-طبعا أنا لم أنسى, أتعرف أنني أريد الذهاب إلى البيت يوم الأحد

-"لقد اشتقت لأمك أليس كذلك؟ لا بأس ممكن ذلك ولكن بالليل ولا يراك أحد"

-هل حسن أخذ الأموال؟

-"أظن ذلك لأنني أكدت بأن يدفع الايجار"

-طبعا هو لم يأخذ قنبلته معه

-"دائما أقول لكم بأن تأخذوا بالأسباب ثم تتوكلوا على الله, تعرف يا فيصل إن نومنا وجلوسنا هنا وصلاتنا كل هذا يغيظ الكفار في كل مكان في العالم"

-سنفترق في صلاة الجمعة إن شاء الله, ثم نرجع إلى البيت

-"نعم هذا أفضل أنت تعرف أنني أذهب إلى المسجد مبكرا"

-وهل أحضر الغداء معي؟

-"إذا رجعت من المسجد اشتر الغداء, وبعد الأكل سنتحرك للانترنت إن شاء الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت