أمام العدوان في حرب صيف 2006 م, كنا وما زلنا نقول بأنه لو ترك لشباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن يقرر مصيره ومصير المنطقة دون تدخل المتدخلين والمتطفلين من الغرب وأنصاره من حكامنا لرأى الناس العجائب, نحن لا نخاف من قنابل ذرية فهي صنعت للتخويف ولن ينهي أحد هذا العالم إلا الله, والأرواح بيد الله, والأرزاق بيد الله, لقد ارتعبت الصهاينة بعد حربها ضد لبنان وعرفت أنها لن تستطيع الصمود أمام السوريين كشعب وليست كحكومة, فالحكومة تساند حزب الله بالخفية ولا نراها أثناء الجدية, أما العجب أن حكام العرب ما زلوا يعملون المؤتمرات من أجل مكافحة الإرهاب, وأقصد بالإرهاب شعوبها وليعاذ بالله, رغم أن ولي أمرهم أمريكا قد تجاوزت مسألة الجماعات الصغيرة فهي تتجه إلى كون إيران وسوريا ودول معينة تشكل عقبات لأمنها القومي, إن الجماعات الإسلامية كانت مرحلة بالنسبة لإدارة بوش واستخدمت إسم الإرهاب لمرحلة معينة, أما الآن وعندما رأوا قوة الحركات الإسلامية وتحالفها مع الشعوب, شعرت هذه الإدارة أنها يجب أن تستعد لمرحلة مواجهة كيانات منظمة وليست جماعات مشتتة, لذا نرى أنها تضغط كثيرا على سوريا, إننا نرى تقدما واضحا للحركات الإسلامية في كل مكان رغم إختلاف الإيديولوجيات, فطالبان تزداد قوة يوما بعد يوم, فهي تسيطر على نصف الدولة, لأنها اتبعت استراتيجية البقاء في القرى النائية وعدم التسرع في الظهور في المدن الكبيرة وهي قليلة ومن أجل استنزاف العدو ولأن معظم أفغانستان قرى صغيرة وهذا أمر مفيد للحركة, وكذلك نرى الشعب الصومالي يلتف حول المحاكم الإسلامية يوما بعد يوم وسيقهر العدو الإثيوبي عما قريب وسيطلب من المجتمع الدولي المنافق إنقاذه, فلا يكاد يمر يوما إلا ويقتل 9 أو 10 من جنودهم, كما نرى تقدما في الجماعات العراقية فقد نظمت صفوفها, أما لبنان فحزب الله والجماعات السنية الأخرى قد ظهرت بقوة في هذ المرحلة, وهناك وعي عربي إسلامي حقيقي فيما يخص نوايا أمريكا في المنطقة وهذا يكفينا, وقد أجريت إستطلاعات الرأي للشعوب الأوروبية مؤخرا, فتراجعت شعبية بوش في بلده, وارتفعت شعبية الرئيس الروسي في أمريكا قبل أن ترتفع في روسيا, لذا إننا نشهد تغيرات جذرية في مفهوم القطب الأوحد, وهناك إنحسار أمريكي واضح للعلن, إنها التحالفات الجديدة لمرحلة جديدة, تريد فرنسا أن تظهر بصورة مشرفة أمام العالم الإسلامي بتزعمها المشاريع المتوسطية المفبركة التي تسعى إلى دمج إسرائيل مع محيطها دون دفع أي ثمن, كما تريد الصين أن تظهر بعضلاتها في كل المناسبات كما لن يسكت الدب الروسي الذي تعافي بشكل جيد, أما المفاجئات في هذه المرحلة الجديدة فظهور القوة الإسلامية بشدة وستكون لأمة محمد صلى الله عليه وسلم دور كبيرا في إصلاح الأمة إن شاء الله, ونسأل الله أن يبدل حكامنا بآخرين صالحين يضعون مصلحة الأمة وتوحيدها في إمام واحد قبل مصلحة كراسيهم, ويفهمون هذه المرحلة ويضعون استراتيجية جديدة تبعد الأمريكان عن منطقتنا, والله الموفق.
لقد ظهرت أزمة جديدة في وزيرستان وأدت إلى قلق كبير في الأوساط الأمنية وكشفت عن أكاذيب مشرف فهو من كان يطوف العالم ويخبر الجميع منذ تحالفه الروحي مع العدو الأمريكي فيما يسمى بالحرب على الإرهاب بأن