فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1375

وصلنا قندهار وتم استقبالنا من قبل الشيخ وعمل لقاء خاص بالشباب المدربين الجدد, وقد فرح بتلك الدفعة واحتفلنا جميعا, والحفلات كانت لا تنقطع في قندهار, بالذات الأعراس والولائم, وهي المناسبات التي يجتمع فيها كل قادة التنظيمات, وكالعادة رجعت إلى مكتبي وبدأت العمل الإداري, وفي هذه الأثناء بالذات كان الأخ محمد إسلامبولي (أبو طلحة) فك الله أسره حاضرا, وكانت تحركاته سرية جدا, وكلفت من قبل شيخ أبو حفص بترتيب جواز الأخ الشقيق للشهيد خالد الإسلامبولي المتهم الأول في قضية اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات, وكانت لدى الجماعة الإسلامية علاقات ممتازة بإيران, وهذا من حكمة الجماعة الإسلامية, وأنا أقرّ بأن الجماعة الإسلامية هي أكثر علما وفقها في الدين من غيرها, وما المانع من التعامل مع إيران فهم مسلمون, وفي الإمارة الإسلامية وبالذات في مجلس الشورى شخصيات شعيية بارزة, ومشاركة الآخرين في صنع القرار أمر مهم جدا لربط الجبهة الداخلية, المهم جهزت جوازه السوداني ليتمكن من الحركة, وتم ترتيب عمل إعلامي كبير تكلم فيه الشيخ أسامة والدكتور أيمن الظواهري والشيخ أبو طلحة المصري, على قضية أسير الأمة الشيخ عمر عبد الرحمن فك الله أسره.

هذا بفضل الله ثم بجهود أخينا سيف العدل الذي كان يجتهد دائما لترتيب اللقاءات والمؤتمرات بأمان, وأرسلت الشرائط لوسائل الإعلام العالمية وقد شاركت في هذا اللقاء مع اللجنة الإعلامية, التي تزعمها الأخ خالد الشيخ والمهندس عبد الرحمن المغربي وكان حمزة الغامدي هو المكلف بملف تصوير الشيخ لأننا كنا نريد أن نعمل أرشيف خاص به.

والمؤتمر الثاني جمع القادة وكان موضوع اللقاء"القدس في خطر", وكلفني الشيخ أسامة أن أخصص لقطات خاصة من كتاب وثائقي فلسطيني أرسل إلينا من قبل شباب فلسطينيين يدرسون في إسلام آباد, وهكذا جهزت اللاب توب والمجهر أو ما يسمى بالبروجيكتر, لتكبير صور بيت المقدس والقبة الخضراء, وأعجب ما أسمعه من الإعلام النفاقي الذي يخدم العدو قبل الإسلام بأن يتجرأوا ويقولوا للناس أننا نستخدم اسم القدس لتجنيد الشباب, يا سبحان الله, هل قول الحقيقة حرام؟ هل بني صهيون تركوا لأحد مجالا للشك أن القدس في خطر؟ إننا عندما نقول بأن هدفنا القدس ونحن في قندهار لا يعني أننا سنموت هناك, بل يعني أننا نحمل هم القدس وأننا نتمنى لو أن الله أوجد قائدا مثل صلاح الدين يوحدنا لتحرير القدس, هل يحرم علينا تحريض المسلمين وتبصيرهم عن مكائد الأعداء؟ كل الدول الإسلامية والحكام يستخدمون اسم القدس في مشاريعهم ولماذا نحن فقط من ينظر بالريبة عندما نتكلم عن القدس؟ ونحن من نحترق ونحن الجاهزين حقيقيا للموت وللفداء من أجل القدس, يا مسملون اتقوا الله عندما تقدمون البرامج,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت