فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1375

يوم الأحد 31 - 12 - 06 م, وقت الضحى, وأثناء اتظارنا للأخ عبدالله في مقر الاستخبارات كي نتحرك, حصلت لنا قصة ظريفة, لقد أحضر الأخ عبدالله إيل جي سجين مجرم وقاتل كان ينتظر حكم المحكمة ولكن تأخرت الإجراءات إلى أن بدأت الأمور تتدهور في كيسمايو, وهذا الشخص قد قاتل أحد أقارب عبدالله, فلما رأى أن سلطة المحاكم ستنتهي عما قريب استلمه من السجن لكي يسفره معنا إلى دوبلي ويحكم هناك من قبل محكمة القبائل وهو من نفس قبيلة عبدالله, لقد أحضر هذا القاتل في البيت وقد تعجبنا عندما أنزله من السيارة وهو مكبل بالسلاسل, ولم يخبر أحد بأي شيئ بل أدخله في غرفة معزولة وأقفل عليه وخرج لتكملة أعماله وقد أخذ معه مفتاح الغرفة, وعندما عاد وجهزنا أنفسنا للسفر, دخل الغرفة لكي يحضر القاتل وفوجئ بعدم وجود أحد, فخرج إلينا متوترا وبدأ يسأل"هل رأى أحدكم المجرم القاتل؟", فقلنا له"المفتاح لديك, والغرفة كانت مغلقة وأنت من يعرف عنه", فقال"لقد هرب من الشباك", لقد ترك السلاسل في مكانه وهرب, لم ينتبه مصلحة السجن أن الرجل كان قد نحف وكانت حلقات السلاسل أكبر من يده, لذا تمكمن من فكه وانتهز الفرصة لأنه في بيت عائلي فخلع النافذة الخلفية ولم يكن هناك أحد يراقبها وهرب بكل بساطة, قلت لعبدالله"إنا لله وإنا إليه راجعون", وصبرته وقلت له بأن يركز على سفرنا, وبدأنا نضحك لتلك القصة الظريف فلسنا ناقصين مشاكل حتى نسافر مع مجرم قاتل لقد كفانا الله شره, وقلت له"قدرالله وما شاء فعل, سوف لن ينجو من المجتمع القبلي", جهزنا ثلاثة سيارات مدنية, التيوتا السرف التي معي, والفي إيكس لاندكروزر مع يوسف التنزاني وكذلك لاندكروز (عبدي بلي) كما يسمونها الصومالين وهي من أقوى السيارات وتستخدم في جيوش عدة دول ويمكن وضع سلاح مضاد للطيران فيها, كما أعطي لنا سيارة للحماية من نفس النوع وتحمل سلاح الدشكا المضاد للطيران, وحملنا معنا الكثير من الألغام المضادة للدبابات في سياراتنا وصواعق كهربائية وأسلحتنا الشخصية, أما العدد الكامل للأشخاص فكالآتي:

-سيارة السرف: أنا وزوجتى-آسيا ولقمان وسمية-الأخت السويدية

-الفي إيكس: يوسف التنزاني وزوجته الكينية وبنتها حفص-أبو وفاء-عمر مختار وزوجته-زوجة الشهيد عبدالرحمن الكيني

-سيارة لاندكروزر 88, إيل جي وشباب الحماية-الأخ سلمين الكيني وهو من هرب زوجة يوسف التنزاني من كينيا, وقد سجن سابقا في كينيا لفترة سنتين ونصف في قضية ضرب فندق الصهاينة في ممباسا وقد خرج من السجن بعد أن برأته المحكمة, وليس لي أي علاقة به شخصيا ولا أعرفه جيدا, إنه صاحب يوسف التنزاني, وقد اتفقنا أن يضم معنا في القافلة لأنه ثقة عند يوسف.

خرجنا من كيسمايو في يوم الأحد تاريخ 31 - 12 - 06 م حيث كان المسحيون في العالم يحتفلون بأعيادهم أو ما يسمى أيام رأس السنة الجديدة, أما إخوانهم في الديانة وأقول في الديانة ولا أقول في الجريمة أو القتل كانوا يهاجموننا في الصومال, وعلى كل حال تابعنا سفرنا ولم نبتعد من مدينة كيسمايو حتى انفجر إطار سيارتي وشكرنا الله أننا لم نبعد كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت