أما الآن سأتحدث بدقة عما جرى للأخ طلحة رحمه الله والشيخ حسن والشيخ شريف وعيسى الكيني ومن كان معهم, كانت آخر المجموعات التي وصلت إلى دوبلي هي مجموعة عيسى ومعه عبدالقادر كومندوز المسؤول الأمني لشركة هرمود للاتصالات, وقد وصلوا إلى دوبلي يوم الثلاثاء تاريخ 2 - 1 - 2007 م وفي الساعة الخامسة مساءا بعد العصر, وكانت المدينة هادئة دون شعب ولم تفتح المتاجر ولم تكن هناك أي نشاط في المدينة, وكانت الشاحنات المدنية تغادر باللاجئين إلى الحدود, وكنت قد غادرت صباحا متجها إلى كيامبوني أنا وعائلتي والأخ يوسف التنزاني كما ذكرت بالتفصيل, كان مع الأخ عيسى الكثير من المهاجرين من كينيا وعددهم 18 وبعض من المهاجرين الأوروبين وعددهم 4 من أمريكا والسويد وبريطاني واحد, وقد اتجه الأخ عيسى الكيني حسب رواية أحد إخواننا الكينيين الذين رافقوه في هذه المرحلة اتجه إلى بيت الشيخ حسن تركي في دوبلي ووجدوا جميع قادة المحاكم الإسلامية بدء من شيخ حسن أويس وشيخ حسن تركي وشيخ شريف أحمد وأحمد مدوبي والي كيمسايو سابقا, شيخ إبراهيم سولي أخونا قتيبة الصومالي, عبدالجبار كرنل أمير مدينة كوريولي سابقا, أبو يحي الهارغيساوي الذي استضاف الإخوة الذين هربوا من سجن اليمن, المعلم قاسم الصومالي وكانت الحالة غير مستقرة, فقد بدأ الأخ معلم قاسم بتوزيع كل القنابل اليدوية لمن يريد دون رغبة أحد في الاقتناء, وبقيت هذه المجموعة في دوبلي, ولمجرد وصول هؤلاء إليها بدأت المروحيات بالاستعاراض لكي تخوف الشباب وتمنعهم من التفكير في عبور الحدود, وكانت تضرب باسلحتها في الطريق الفاصل بين الصومال وكينيا وهو طريق الحدود, وبعد جلسة شورى مطولة اتفق الجميع على المغادرة في الليل كما أخبرني شيخ حسن صباحا وكنت قد حذرتهم من الحركة كقافلة طويلة, وبعد صلاة المغرب والعشاء خرجت القافلة متجهة إلى كيامبوني وبعد بضع كيلومترات توقفت القافلة ودون أن يعرف الشباب ما يجري تم عمل جلسة شورى جديدة وبعدها نودي بالجمع فاجتمع الشباب كلهم, وألقى كل واحد من قادة المحاكم محاضرات باللغة الصومالية وركزوا على التحريض للجهاد والشهادة في سبيل الله, وانتهت هذه المحاضرات في الساعة 11 قبل منتصف الليل وقد تعب الشباب وامتلأت عيونهم بالنعاس, فتحركت القافلة من جديد إلى أن وصلوا في المناطق الوحلة وقد اتبعت بعضها الطرق التي فتحناها في الصباح كما فشلت البعض الآخر عن السير, وغرزت جميع السيارات في تلك المنطقة, سوى سيارة الشيخ حسن تركي وقد ترك القافلة وتقدم للأمام, ونام الجميع في تلك النقطة إلى صلاة الفجر, وبعد الصلاة وفي تاريخ 3 - 1 - 2007 وهو يوم الأربعاء بدأ الجميع بإخراج السيارات, وكانت سيارة الأخ يوسف قد غرزت عندنا بمسافة طويلة وبعيدا عنهم فقد كنا في المقدمة, وفي الساعة التاسعة صباحا