فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1375

أثناء تواجدي في غرفة النوم في الدور الثاني, رأيت الدخان الأسود الكثيف في سماء نيروبي, وبامكان رؤية الناطحات من نافذتي, وسجدت لله شكرا, وقلت في نفسى إن عزام وصحبه قد رفعا رؤوسنا وهما عند مولاهما يقولان"رفعنا رؤوس المسلمين حين انحت","وفدينا بأرواحنا لك ياربنا حين طلبتَ,""هل تقبلت عبادا مساكين سعوا لرضاك". والله كنت مسرورا لحد الجنون ولم تظهر محصّلة العمل في تلك الدقائق الأولى طبعا, ففتحت التليفيزيون وتابعت تنظيف البيت, وكان العمل شاق جدا ولكن فيه حلاوة, فلست خيرا من أولئك الشباب الطيبين الذين باعوا أنفسهم رخصية لله, ونحن في القاعدة نلجأ للعمليات الاستشهادية للضرورة فقط, وهذا هو الأصل, عندما يكون من الصعوبة الوصول للأعداء بالطرق العادية فعندئذ ننغمس بأسلحتنا وأجسامنا, ونزلت للدور السفلي وبدأت أزيل كل آثار مادة الألمونيوم التي كانت منتشرة في كل الغرف, واستمريت مرارا وتكرارا في التنظيف حتى تأكدت بأنني قد فعلت ما بوسعي, وقصدت ذلك لئن لا يكشف جون أو المرأة تلك البقع ولم أدخلهما في تلك الغرف فقد تكفلت بتنظيفها, وتأكدت أن لا أحد سيكشف عن الأمر إلا إذا عرف أن البيت استخدم, فعندئذ سيستخدمون المجاهر والمكبرات للفحص وهذا أمر طبيعي, كل ما أريده هو تسليم بيت نظيف للمرأة, وفي نفس الوقت لا أريد أن تشك شركة التأمين والمالكة عن تلك البقع البيضاء المتبقية هنا وهناك وقد اجتهدت في إزالة آثار المادة, ونظفت تلك الغرف بسرعة وبدقة, ثم رجعت إلى تليفيزيون لأجد خريطة نيروبي على الشاشة ثم بعد قليل ظهر خريطة تنزانيا, فسجدت لله شكرا من جديد فقد نجح أحمد عبد الله الألماني في مهمته,"يا بطل أرض الكنانة""الأقصى تنادي هل من فدائي""نعم يا أقصى من دار السلام نرفع اللواء", كما قلت تلك القلعة في دار السلام كانت مخصصة للصهاينة, ثم سلمت لإخوانهم من الأمريكان, وبعد قليل شهدت الخبر العاجل من السي إن إن وهي القناة الخاصة بأعداء الله من الكفار الأمريكان, وذكرت أن عملية دارس السلام وقعت 10:37 وبعدها بثلاث دقائق فقط وقعت عملية دار السلام, وقد أرادت الإدارة الأمريكية في بدأ الأمر أن تصور بأن المستهدف بنك التنمية ولكن بعد بضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت