فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1375

استغلال في التصرف في ممتلكات الناس بكل عدوان, وكما أن البنك الربوي العالمي والمؤسسة المالية لها يد في زيادة الفقر في هذه القارة السمراء, لقد سمعنا القذافي ينادي بتعويضات عن الاستعمار, ولماذا لم ينادي بتعويضات عن الفضائح الحالية؟ , ألا يرى ما يحصل في الصومال بسبب التدخل الغربي والسكوت العربي؟ , وأين هو من التصرف بأموال الشعب الليبي دون إرادته! , لقد ذهب وعقد الصفقات العسكرية تماما كما فعل غيره من حكام الخليج, ثم يتحدثون عن حقوق الأفارقة, ألم يلتفت ولو بلحظة لينظر إلى سجونه كم هي مليئة بالأبرياء الذين يعارضون أفكاره؟ , لا ينبغي أن يسجن الشخص لأنه يعارض فكرة ما, إنه يتحدث عن الماضي ونسيى أن الحاضر مؤلم, ومن جهة أخرى قد أدلى القذافي برأيه حول قضية دارفور حيث نحن نؤمن كما هو أن القضية قد قصد تدوليها لأسباب تجارية تفيد القوى الغربية, أما موضوع زيمباموي فقد استطاع موغابي أن يسكت الجميع لكي لا يتطرقوا إلى أحوال دولته, وهناك مأساة إنسانية لا نلوم فيه موغابي وحده فالأوروبين هم من أرادوا أن تصل الأمور إلى هذا الحد, ولم يتطرق هؤلاء الزعماء إلى قضية الإحتلال الإثيوبي للصومال, وهذا ما يفسر أن كل هذه الجلسات استهلاكية وما يجري في الأرض شيئ وما يتحدث به في تلك اللقاءات شيئ آخر, كان عدد اللاجئين يزداد يوما بعد يوم, ولم نسمع أي إشارة حول إخراج القوات الإثيوبية من الصومال. وحصل بعض الردود من زيارته للباريس وهاجت المنظمات الإنسانية التي تعلم ما يجري في السجون الليبية, وجاءت الرد للقذافي من قبل المواطنة الأفريقية رحمة الله وهي وزير الدولة الفرنسية لشؤن حقوق الإنسان, وهي من أوصول سنغالية, ومادام القذافي يتكلم باسم الأفارقة, فأحسن من يرد عليه هي رحمة الله فهي أفريقية الأصل, لقد عارضت هذه الوزيرة الفرنسية الزيارة وقالت"إن فرنسا ليست ممسحة للخطايا", أي لا يمكن لهؤلاء الزعماء أن يفرطوا في حقوق شعوبهم ثم يأتون اليوم إلينا للغفران, ولكن ما نقوله نحن كمسلمين عربا وأفارقة أن فرنسا وهؤلاء الحكام العرب والأفارقة كلهم مشتركين في مأساة الشعوب ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كان العالم مشغول بموضوع الصومال بالذات في تاريخ 11 - 12 - 2007 م, ولا يعني ذلك أن العالم عمل شيئا لايقاف ما يجري هناك, فقد قتلت القوات الإثيوبية أكثر من 100 شخص بريئ باسقاط قذائف الهاون في سوق بكارا, وقد شهد العالم كله ذلك المشهد, ولم نسمع بأي دولة عربية أو إسلامية تندد بما جرى ويجري هناك, وفي المقابل كان الحجاج في بيت الله مستعدين للحج ودماء المسلمين تسيل بغزارة في بلد عربي مسلم مظلوم, قال الله تعالى (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام, كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل, لا يستون عند الله) , هذا لمن فهم حق المسلم على المسلم, أما من يعبد الوطن ويترك مشاكل المسلمين للقدر فقط, فهؤلاء نسأل الله أن يهديهم سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت