فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1375

القوات الأمريكية الكافرة في جزيرة العرب واحتلتها عسكريا والهجري 14 ربيع الثاني 1419 هـ, إنه الاحتلال الأجنبي لبلاد المسلمين شاء من شاء وأبى من أبى نحن نتكلم عن حقائق يجهلها كثير من الناس أو يتجاهلون لمصلحتهم, ولا أحد سيتباكي على الأمريكان فلدينا كثير من المشردين الفلسطينيين للبكاء من أجلهم ولدينا كثير من أطفال العراق لنبكي عليهم ولدينا كثير من أطفال وأرامل البوسنة والشيشان لنبكي عليهم, يا الله تقبل أعمالنا واكتبنا من المجاهدين حقا وتجاوز عن أخطاءنا.

كنت قلقان جدا تلك الليلة لأنني كنت أنتظر النتائج, واتصل أبو طلال من جديد بعد منتصف الليل ثم قلت لأم لقمان بأن تخرج خط التليفون تماما فلا نريد ازعاج, قد تأكدت بأن الشباب قد سافروا جميعا ولم أكن أتصل بتنزانيا من بيتي أبدا, وكنت أعلم أن الأمور تسير بشكل جيد وأي خطأ هناك سيتصل أخونا خلفان رحمه لله, ودعوت الله بشدة في تلك الليلة وقلت لأم لقمان اجتهدي في الدعاء لأن هناك شباب مسافرون ونريد الله أن يسهل سفرهم, وكانت تسألني

-هل ستأتي فعلا عندنا في البلد أم ستسافر مباشرة من هنا؟ ,

-"قلت لكِ بأنني لا أستطيع أن أسافر دون التأكد من صحة أبوكِ أولا, وسوف آتيكم, ثم من هناك سنرتب, هيا هيا يا أم لقمان لنرتب الحقائب".

وفي الحقيقة أعرف ترتيب الحقائب أثناء السفر أكثر من زوجتي وهي تقر بذلك, وقد شحنت كل شيء المراتب والموقد وكل ما هو نافع لي, وأبقيت فقط بعض المراتب للأخوين والأولاد والعم, أما أنا وأم لقمان فلم ننم تلك الليلة فقد كنا مستيقظين طوال الليل وننتظر آذان الفجر, وبعد الآذان نزلت للشباب.

أصبحنا وأصبح الملك لله, بعد صلاة الفجر قرأنا ما يجب قراءته, وها نحن نصبح في اليوم الذي انتظرناه طويلا فقد مضى علينا أكثر من 10 أشهر, ونحن نذهب ونعود ونخطط, وصحيح أن الفجر مهما تأخر فهو قادم, ونور الشمعة هي التي تطغى على الظلام الدامس, ماشاء الله, لم أكن لأصدق أن شاحنتنا البتار واقفة في الموقف وأحمد عبد الله ينتظر في دار السلام, فبعد الصلاة بدأنا بالدردشة قليلا, ثم ذكّرت الأخ عزام

-"أتذكر اسم الشارع الذي تسير منه كل يوم؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت