إن الباكستان بلد إسلامي ودوستوره هو القرآن, رغم أن حكام البلاد لا يعملون به, لذا من أحق بتنفيذ الدوستور الباكستاني عندما يهان ولا يحترم! , لقد تحرك الشباب من واجب شرعي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب المستطاع حتى لو اختلفنا معهم في الوسيلة المتبعة, وكما قلت لقد أطلق سراح الصينين منذ فترة, ولكن يبدو أن مشرف كان له خلاف شخصي مع إمام مسجد الأحمر الشيخ غازي, تماما كالحكومات السابقة في الباكستان التي نصبت العداوة لوالد الإمام غازي الذي كان قبله إماما للمسجد الأحمر ولم تكن السلطات ترتاح له, وحاولت مرارا وتكرارا الاستيلاء على المسجد, وهذا ما نراه فقد ظهر دموية مشرف عندما هاجم جيوشه مناطق القبائل وأراد أن يجردهم من أبسط حقوقهم. ويجب أن أبين هنا أن هناك مفهوم خطأ لدي الكثير من الناس حول مسألة حمل السلاح في ديار المسلمين دون رفعه عليهم, إن اقتناء السلاح لدى المسلم أمر شرعي ومن السنة النبوية, فقد كان الرسول يمتلك السيوف وكذلك الصحابة ولا يعني إمتلاك السلاح هو التقاتل, بل يحترم كل واحد الآخر لأننا مسلمون ولا يوجه السلاح إلا للأعداء المعتدين, أما ما حصل اليوم في زمننا هو تفرد السلاح في جيش وشرطة النظام لخدمة السلطات فقط لا لخدمة الشعب, إنهم يحمون سلطاتهم الديكتاتورية, هناك مواضيع كثيرة متداخلة في زمننا فمن جهة نرى أن المحتل الكافر البريطاني احترم مشاعر القبائل الباكستانية والأفغانية أثناء الإستعمار, وعاشت تلك القبائل بأسلحتها في حكم ذاتي يتحاكمون إلى شرع الله وهم مرتاحون لذلك, أما اليوم فنرى من يدعي الإسلام ولكنه لم يستطع احترام المساجد ولا قبائل المسلمين, وكل هذه الضجة من أجل إرضاء الصهاينة في واشنطن.
وفيما كان الأمر صعبا للمرابطين في المسجد الأحمر انقلبت الأوضاع في أفغانستان وتسارعت العلمليات فيها, وما زلنا في الشهر السابع الميلادي, وقد شهدنا عملية نوعية ولكنها عجيبة فقد أسرت العشرات من المنصرين الكوريين في غازني, وكما سبقت وقلت إن مسألة إختطاف الناس هو أمر عظيم في الشريعة الإسلامية وينبغي أن يكون ذلك في حالة حرب ويؤسرون فيها ومن أجل مصلحة الأمة وليست مصلحة الفرد, ويكون من أجل رد الظلم بالمثل أو محاولة فك أسر المسلمين, إنها العملية الأولى من نوعها في أفغانستان, فالمرأة لا تقحم في الحرب سواء كانت كافرة أو مسلمة, فنحن نعلم حركة طالبان فهي تحترم النساء أكثر من أي جهة في أفغانستان, ولا يظن البعض أن احترام النساء هو تركهن ليتبرجن في الأسواق كما شئن, هذا يسمى عندنا في المصطلح الإسلامي إفساد النساء, والذي يجهل ما أقوله فليراجع مذكرات الأسيرة البريطانية السابقة والمسمى (إيفون) , فقد أسلمت بعد أن وقعت في أسر قوات الإمارة الإسلامية, وبعد رؤيتها كرم الإسلام أثناء الأسر, غادرت المعتقل وهي كافرة بالله ثم أسملت بملئ إرادتها في ديارها, إننا لسنا مع مبدأ خطف النساء أو الأولاد إذا لم يكن هؤلاء ضمن خطط الكفار في الغزو, أما ما حصل مع الكوريات أمر شرعي فقد جئن في بلد فيها حرب وصراع وحاولن أن تستغل الفقر في نشر دعوة الكفر بالاستغلال وهذا لا ينتطق مع مصالح