في أفغانستان وهو من خير شبابنا وقد شاركنا بكل طاقته وإخلاص في عمليات ضرب مراكز التجسس في القرن الإفريقي, وهؤلاء الشباب هم من القاعدة ولكن من الجيل ما بعد السودان أو ما أسميهم جيل فترة طالبان, وهذا الجيل يتميز بالحماس مع قلة العلم فمعظمهم شباب لم يتمّوا دراساتهم الشرعية أو العصرية ولكنهم خبراء في القتال والأمور الأمنية لأنهم فرغوا أوقاتهم لذلك, لذا كان على الجيل القديم ومجلس الشورى واللجنة الشرعية بأن تهتم بهؤلاء لكي يجدوا توازنا, وأن تتولى مسؤولية إصدار الفتاوي ومناقشة كل عمل ميداني في وزيرستان أو داخل الباكستان لألا تقع العمليات التي لا مبرر لها شرعية, ولا ننسى أن هناك بعض القيادات في تلك المنطقة التي لا زالت تحمل الفكر التشددي الذي يجرم كل من يعارض أراءهم, لذا كان عمل هؤلاء الشباب من الجيل الجديد من أصعب الأعمال لأنهم لن يتستطيعوا أن يعرفوا حقيقة الأمور لأن الأوامر تأتيهم من وراء الكواليس ومن قبل قادة غير مرتبطين مباشرة بقيادة اللجنة الشرعية للقاعدة التي تتواجد في إيران, لذا نرى الكثير من العلميات في الباكستان التي لا صلة لها بفكر القاعدة الأم, أقصد القاعدة ما قبل أحداث 11 - 9, وهذا أمر يشعرني بالقلق, لم تكن لهذه العلميات إن نفذت من قبلنا وأستبعد ذلك أي مبرر شرعي كما أننا كنا نسمع ردود من قبل القيادة العامة ترفض تلك الأعمال وأخرى تؤيد مع تجنيب ربطها بها, لذا لست متأكدا أن كل ما يجري في الباكستان هو من قبل القيادة الجديدة من الجيل الجديد لأن هؤلاء لن ينفذوا عمل دون موافقة الشيخ أسامة مباشرة, أو الدكتور أيمن, وأرجح أن تكون المخابرات الهندية وغيرها من الغربية قد وجدت أرضية جديدة لتلعب بالنار, فقد خطفت إرادة الجيش الباكستاني ووجهوا إلى المسلمين من أبناء القبائل, وبقيت المخابرات الهندية لتلعب كما تشاء, لذا لا يستبعد أن تكون هي التي وراء كل الدماء التي تسيل في المنطقة, إن طالبان باكستان أو القاعدة عندما ينفذون عمليات فهم لا يستنكرونها لأنهم قد درسوها شرعية, أما عمليات الفوضى التي لا صلة لها بالدين أو مصالح الأمة فهي لا تعود إلا لأصحابها ومن خطط لها, لأن خط القاعدة الأم ليست قتال الشعب الباكستاني أبدا, وعلى كل حال فإن الأخ أسامة الكيني من الإخوة الطيبين وهو مطلوب أمريكيا فقد لعب دور كبير في علميات شرق أفريقيا 98 م, وهو كيني الجنسية يمني الأصل, كما أن ولد عبدالله تبارك (العم عاصم) أو ما كان يعرف بالأخ أبو عمر المغربي الذي خرج من سجن غوانتنامو ويعيش حاليا في المغرب, هذا الولد قد تولى مسؤوليات إجتماعية في باكستان بسبب أنه يجيد لغات المنطقة كلها وهذا هو الجديد, إنه جيل يواصل أعمال أباءه وهذا ما نريده ولكن ليكن في إطار الشرع والتعلم حتى لا تظهر الأخطاء من جديد.
نصحت نائبي وكل رؤساء الأقسام ليقوموا بأعمالهم بأحسن وجه, لقد حان موعد النزول إلى كيسمايو, فقد كلفته ليتولى أمر الاستخبارات وكل ما يخص الشباب, كما تركت مهمة بناء المعسكرات للأخ عمر مختار الحضرمي,