-"بلى فأنت الآنسة كَرينا, درسنا سويا في الاعدادية والثانوية, هل تعملين في المطار؟",
-نعم كما ترى, وأين تعمل يا فاضل؟ ,
-"وجدت عملا في الخارج وأنا أسافر إلى دبي",
فدعت لي بالتوفيق وأعطتني ورقة الخروج.
وبعد أن أمليت الورقة, تقدمت لضابط المخابرات وقبل تختيم الخروج أخذ جوازي وسألني:
-أين وجهتك؟
-"إلى دبي ومنها إلى كراتشي"
-هل سافرت من قبل؟
-"لا, هذه أول مرة أسافر فيه"
-طيب ... صحيح ... فجوازك جديد, ولم تسافر من قبل, طيب لو وصلت إلى الباكستان لا تنسى أن تجلب لنا كثيرا من الأرز
-"شكرا"
وتقدمت لضابط الهجرة وأنا مستغرب من ذلك الاستجواب, فرجل الأمن كان يهمه جواز فيه تأشيرات للسفريات كثيرة, وعرفت فيما بعد بأن الأمريكان قد أجروا اتصالات مع الحكومة القمرية, ولكن الحكومة لم تكن تعرف أي شخص باسم هارون على الاطلاق. سافرت بالخطوط الإماراتية, والعجيب هو جلوسي في مقاعد واحدة واحد مع إحدى الأخوات القمريات التي درست مع أم لقمان في البلد وهي اليوم تدرس في الخرطوم وتعرفني جيدا, وعندما وصلنا دبي طبعا كنت قلقان, فأنا أعرف دبي جيدا, توجهت لقسم الاستراحة, فأخذوا جواز سفري, ثم سألتني المرأة:
-هل تذهب إلى الباكستان؟ ,
-"نعم",