-هل لديك تأشيرة؟ ,
-"هل ممكن أن تفتحي الجواز لو سحمت"؟ ,
ففتحت ورأتها, ثم أعطتني بطاقة للعبور إلى صالة الاستراحة, أما الأخت القمرية فقد أخذت بطاقة لرحلة أخرى إلى الخرطوم, ثم توجهت لمسجد صالة الانتظار وصليت الوتر واستخرت الله كثيرا, ثم دخل الفجر وبعد الصلاة ذهبت إلى سوق الحرة, وأخبرت الأخت القمرية بأن تسلم على أم لقمان, وقلت لها بأنني سأتصل بها في الخرطوم لو احتجتُ شيئا من أم لقمان, ووافقت, ولم أخبرها بما يجري, كنت أعلم أنها ستعرف كل شيء بعد حين, فمحمد عودة فك الله أسره أخبر الايف بي أي بكل ما يعرفه, وفي السابعة بتوقيت دبي سافرت بالإماراتية إلى كراتشي, وطوال الرحلة كنت ألجأ إلى الله بأن يساندني وينصرني وييسر لي, وقرأت جرائد الخليجية التي كانت تتكلم عن الهجمات في معسكرات جهادوال, وكنت حزينا لأنني لا أريد أن يصاب الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص والشباب بأي أذى, وأعجب ما رأيت من الإعلام الأمريكي هي تصوير خنادق وهمية عن جهادوال وتوهيم الناس أنها منطقة محصنة جدا, وهناك خنادق ارتباطية أرضية ومحصنة ضد الأسلحة النووية وغرف عمليات تحت الأرض وكل تلك المعلومات خاطئة وكاذبة ولا أساس لها من الصحة فكما قلت هم ينفخون الخصم لتبرير هجومهم على المساكين والضعفاء.
وصلت كراتشي, كنت أعرف أن هذا هو أخطر اختبار لي, فمحمد عودة قد مسك في ذلك المطار والمخابرات الباكستانية هي تابعة لجهات أجنبية في معظم الحالات, فهناك موالين للسعودية والخليجيين والأوروبين والأمريكان, وهناك من يدعم المجاهدين, وبمجرد أن رآني ضابط الاستخبارات, ناداني وأنا أعرف تلك الألاعيب المخابراتية فذهبت إليه قلت له:
-"هل تريد منى شيء أيمكنك أن تساعدني للوصول إلى ضابط الهجرة؟"
-نعم تفضل معي في مكتبي, أنا ضابط الصحة, هل لديك بطاقة الصحة؟ ,
-"نعم تفضل, فأخذها,"
ثم بعد قليل قال لي:
-نريد دولار,
عرفت أن الموضوع هيّن ولو تعاملت جيدا مع تلك العصابة الجائعة, فإن شاء الله سأمر بسلام, ولم أكن أملك إلا 200$, فأعطيته 100$ وقلت له أحضر لي الفكة, وعرفت أنه سيختفي من وجهي,