-بعد فترة وجيزة قررت المحاكم بأن تهاجم مدينة جوهر قبل الحسم في مقديشو وهذه المدينة المهمة كانت تحت إمرة (محمد ديري) , وبدأت الهجوم من مدينة بلعد التي فر منها محمد ديري, ولم تستمر طويلا حيث وصلوا إلى مشارف جوهر بعد 6 ساعات تقريبا وكل هذه المعارك الحاسمة كانت أسود الجنوب حيث كتيبة كيامبوني بقيادة القاعدة هي التي تحسم كل شيئ, واستولت المحاكم على جوهر وكانت الغنائم لا تطاق لكثرتها وقد فتح الله على المجاهدين, وكذلك استسلم بلدوين للمحاكم وسلموا للشيخ حسن طاهر أويس, وانتهت الجهة الشمالية ولم يبقى إلا معاقل قبيلة سعد في (غلكيعو) . دخلت قوات المحاكم بقيادة الإخوة واتجهت لمباني الأمم المتحدة ثم تبين لهم بأن الشيخ شريف أحمد قد أعطى لكل عمال الأمم المتحدة الأمان وطلب من قوات المحاكم عدم المساس بأي شيئ في تلك المكاتب, والإخوة طبعا نفذوا الأوامر واكتفوا بالحواسيب لكي يتأكدوا إن كانت المنظمة متورطة في الحرب علينا, فسوف نجد معلومات في الحواسب بلا شك, وأعطي للعمال الأمان وتركوا بأجهزتهم ولم يلمسوا بسوء أبدا, وبعد ذلك بدأ زعماء الحرب بتسليم السلاح للقبائل التي تنتمي إليها, وهزم المجرمون شر هزيمة وهربوا إلى أثيوبيا ومن الطرائف أن (قانيري وعبدوالي, و(حرن قنّح) المسؤول عن سوق حولا سابقا, كل هؤلاء اعتقلوا وبال عبدوالي على سرواله خوفا من الموت, ولكن من يعرف الصومال والطابع القبلي يفهم جيدا أن هؤلاء زعماء قبليين لذا وبدون أي مبررات مسبقة تركوا لحالهم لاعتبارات قبلية, وكذلك فر موسى صوبي وبشير راغي عن طريق البحر, وقد اتصل المسؤول العسكري الخاص ببشير رغي بالمحاكم الإسلامية ليسلم لهم الأسلحة لأن المحاكم هددته بالهجوم عليه إن تأخر.
-واصل الإخوة عملياتهم حيث استولو على شرق مقديشو وبلعد وجوهر وبلدوين بمساعدة واضحة من القبائل وكانت مجموعة كيامبوني ومن معها من المجموعات المقاتلة التابعة للشيخ مختار وآدم عيرو هي التي تتواجد في المقدمة, لقد ظهرت بعض التردد في الكثير من المعارك الحاسمة فلم تمتلك قيادات الميدانية للمحاكم الخيرة الكافية لكيفية إدارة لمعارك, لم تكن واثقة من نفسها في بداية الأمر, ولكن بتشجيع من الإخوة المهاجرين بدأت الأمور تسير بسرعة, فقد اتجهت قوات الشباب كما كانوا يسمونهم في المرحلة الأولى إلى مدينة مقديشو لمحاولة إخضاعها للمحاكم كليا, ولم يجدوا أي مقاومة تذكر هناك, وكان في مقدمة كل هذه المعارك الأخ طلحة السوداني ويوسف التنزاني وعيسى الكيني وجميع شباب المهاجرين الفضلاء, وشباب الشيخ كانوا يديرون المعارك بصفتهم خبراء وجنرلات الحروب رغم كونهم مهاجرون.
كان العالم يتابع التطورات عبر قناة الجزيرة التي استطاعت أن تنقل معظم مشاهد القصة من الصومال, وجهز الشباب أنفسهم لمعركة الحسم في مقديشو, فلم يبقى سوى منطقة (بنادر) وما حولها تحت قبيلة سعد وهي قبيلة واسعة في مقديشو وينتشر الصوفية فيها كثيرا, ولا ننسى أيضا أنها قبيلة الزعيم القبلي عيديد رحمه الله, وقد عزمت على عدم الاستسلام ظنا منها أن ما يدور هو أمر قبلي ونسيت أن كل هؤلاء الشباب تحت لواء المحاكم قد تركوا القبلية وراء