فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1375

كرامة عجيبة له فعندما انتهت المعارك وانتصر الشباب أخذوه بنفس الوضعية وسحب منه السلاح وهو بنفس الوضعية وأثناء دفنه وعندما أنزلوه مثواه الأخير تمددت جميع أعضاءه وهذا فضل من الله, وكانت القناصة لا تعطي فرصة للإخوة من الاقتراب من الجثث, وهذا ما أغضب الشباب كثيرا, لذا نجد أن في نفس المعركة تركت جثة أخ آخر هو عبد العزيز الصومالي في مكان استشهاده إلى آخر أيام المعارك, وقد غضب الإخوة كثيرا عندما لم تقدر المحاكم من توفير مدرعة لاستخدامها كغطاء لسحب جثة الأخ, ولكن ومع هذه الشدة فقد نصر الله الإخوة وكانت خسائر القبائل فادحة وأدى هذه النتيجة إلى تسليم أسلحتها للمحاكم, والملفت في هذه المعركة هو ظهور الطائرات التجسيية الأمريكية التي كانت تطير على أجواء المنطقة, لتحاول إنقاذ الأعداء وإعطاءهم إحداثيات مناطق الشباب, واستمرت هذه المعارك تقريبا لفترة شهر, وبدأت القبائل تضعف وتتحدث عن الصلح, والذي يعرف الصومال سيفهم معنى الخلافات القبلية فهي لا تختفي حتى ما بين الإخوة المجاهدين أنفسهم.

-كانت هناك عدة جبهات حيث الخطوط الأمامية في منطقة مستشفى كيسني ومنطقة سي سي ومنطقة سوس, وكذلك أنشأ خط في الكيلومتر أربع وكذلك منطقة (7 - 7) , لذا كثرت خطوط الإخوة وانشغلوا لعدة جبهات في آن واحد انتظارا لحسم المعارك, وفي هذه الأثناء عمل المدعو عبدقيديد اجتماع مهم وشرح لبقية المجرمين استراتيجيته فأوضح لهم بأن عدد شباب المحاكم قليل, وينبغي تشغيلهم في كل جبهاتهم ثم عمل هجوم شامل على كل الخطوط بكل أنواع الأسلحة, وهذا المجرم مشهور أنه لم يهزم في أي معارك في مقديشو وهو من فخذ قبيلة سعد التي قتلت الجنرال فرح عيديد في سنة 1996 م, وقد نفذوا ما خططوا له ولكن الله كان لهم بالمرصاد, حيث صد شباب المحاكم ذلك الهجوم والنتيجة كانت سقط فندق صحفي في وسط البلد وهو معقل المجرمين, لذا أصبحت منطقة كيلومتر أربع الحيوي حيث مفترق طرقات التي تجمع الشمال بالجنوب والبحر بالبر والمطار بالمدينة وأصبحت هذه المنقطة تحت تصرف المحاكم.

-بدأ الإخوة بالتخطيط للهجوم على منطقة اسمها (سوق حولا) , وهكذا نفذت العملية بعد صلاة الفجر وبعد ساعتين من المناوشات استولى المحاكم على سوق حولا وفر المجرمون إلى اتجاه أسيادهم حيث منطقة (جوهر) .

-بقيت الخطوط في مقديشو كما هي ولكن توقف القتال بداخلها وتحركت الجموع إلى جهة الشمال حيث بلعد التي كانت تحت إمرة (محمد ديري) , وبعد يومين استولى المجاهدون على بلعد, ووجدوا غنائم لا تحصى ولا تعد لكثرتها.

-بعد سقوط بلعد, سلم المدعو قانيري من قبيلة المرسدي أسلحته إلى المحاكم ولكنه شرط أن يكون الأخ أبو قتيبة هو من يستلم الأسلحة لأنه من قبيلته وهذا أمر مألوف لدينا ولا مانع من ذلك, وهذه القبيلة كانت الأقوى في مقديشو وكانت تسيطر على منطقة (بارمودا) حيث مداخل سوق بكارا وكذلك مداخل الميناء, وكذلك منطقة (دانيلي) الاستراتيجية والتي تحتوي على المخازن المدفونة, وقد تقوت المحاكم لكثرة الغنائم, وبدأ الشعب يفرح بالانتصارات السريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت