فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1375

التحالف الأمريكي يتهاوى, لقد ظهرت للعيان أن الجبهة الشيطانية ستهزم قريبا, وفعلا كانت المعارك شرسة وكانت الأحداث كالتالي:-

-بدأت الإشتباكات في مقديشو حيث قام الإخوة بصد هجوم شنه قائد ميداني من قبيلة العاير ويسمى عبد والي وهذه كانت الشرارة الأولى لبدأ المعارك الطويلة والمستمرة في العاصمة وكانت القضية كلها دفاعا عن النفس.

-قررت المحاكم أن تبادر وتترك استراتيجية الدفاع واتباع منهج خير وسيلة للدفاع هو الهجوم, وقد شجعهم على ذلك الشيخ أبو بكر عداني وسلحهم تسليحا جيدا وأسندهم بمقاتليه وكان الهدف الرئيسي من العلميية الاستيلاء على الميناء الصغير المسمى (عيل معان) , وهو الشريان الرئيسي للمجرم بشير راغي وبعض قطاع الطرق من قبيلة الدودوبلي المسيطرون على منطقة سوس وما حولها, وقد خططت العملية ولم يكن هناك سبيل آخر غير مفاجأة الأعداء, وهكذا ركب الشباب الشاحنات التي تحمل المؤن والمواشي وعبروا الحواجز دون أن يفهم أحد بما يجري ثم فاجأوا العدو ونفذوا العملية ونجحوا وكانت هذه المناطق الأولى المحررة في مقديشو.

-وتشجعت المحاكم بعد هذه العملية وبدأت تفكر في توسيع عملياتها في مقديشو لمحاولة السيطرة عليها وقد قررت بعد ذلك أن تهاجم منطقة (7 - 7) , حيث مقر عبدوالي وقد غنموا الكثير من السيارة العسكرية في هذه المعركة وبدأت شوكة المحاكم تكبر بسرعة.

-ملحمة سي سي: كانت هذه العملية من أصعب العمليات التي واجهت شباب المحاكم, وأريد أن أفهم القارئ طبيعة هذه المنطقة فهي تقع في شمال المدينة حيث قبيلة الأبقال, وينتمى الشيخ شريف أحمد إلى أبناء تلك القبائل, وفي بادئ الأمر اكتفت مجموعات من نفس القبيلة بمحاربة المجرمين هناك, ولكن دون أن تحقق أي نصر عسكري لذا طلبوا النجدة من كتائب كيامبوني التي كانت مشهورة بحسم المعارك وفيها الكثير من المهاجرين ويقود تلك القبائل قادة من القاعدة دون أن يعرف أحد حقيقتهم, فقد كان الشيخ حسن في الواجهة حيث يتعامل مع قادة المحاكم بصفته المسؤول عن تلك الكتيبة, ومعظم شبابها من الكينين والأوروبين وشباب الأوجادين, واتجه هؤلاء لمساندة المحاكم وقد قتل الكثير منهم في هذه المعارك بسبب الخيانة, فقد اتفقت القبيلة التي تقاتل الشباب مع المحاكم بأن يتم هناك هدنة ووقف لاطلاق النار, والشباب من جهتهم كانوا ينفذون أوامر المحاكم الإسلامية, وما جهله الشباب أن رجال القبائل المعادية كانوا أثناء الهدنة يتجولون في مناطق الشباب ويدرسون أماكنهم جيدا ثم إذا حل الليل نقضت العهد وبدأت بقصف الشباب ورميهم بأقوى الطلقات النارية, لذا قتل الكثير من إخواننا ومع ذلك صمدوا بشكل عجيب وقد تعجب كل القبائل من صمود هؤلاء الشباب, لم يفهموا أنهم يريدون الشهادة في سبيل الله, فهم يقاتلون بتفويض من المحاكم الإسلامية وطلبا لرضى الله في تحكيم شريعته ومحاربة من يريد الفساد في الأرض, لقد كان معظم رجال القبائل من الجنود السابقين في عهد سياد بري فهم يجيدون الرماية, وقد حصل حادث عجيب عندما تقدم الأخ أبو مريم وهو صومالي بريطاني, فطلع على سطح مبنى الشهداء حيث قنصه أحد رجال القبائل وبقي هناك لعدة أيام ولم يتمكن أحد من الطلوع لأن القناص كان متمكنا جدا, لذا تصلب أعضاء هذا الأخ الشهيد وبقي كما قتل بنفس الوضعية, ولكن ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت