المحاكمة جاءت لتنقذ جون ماكين الذي يتطلع إلى أصوات المستقلين وبعض الديموقراطين, وهؤلاء يطلبون سحب القوات من العراق وإغلاق معسكر غوانتامو, أقصد أن الديموقراطيين بصدد إيهام الجميع والمسلمون خاصة أنهم سيفعلون الصواب وهم كاذبون في ذلك, فسوف ينتقلون إلى أفغانستان لمحاربتنا, كما أن الحرب الفعلي بيننا وبين الإدارة الإمريكية بدأت أثناء تواجد الديموقراطيين في السلطة, فلا ننسى أن كيليتون هو من بادأنا بالحرب عندما أصدر أوامره باغتيال الشيخ أسامة أثناء إقامته في السودان وقبل أحداث السفارات أو غزوات واشنطن ومنهاتن, لقد بادأونا بالحرب دون شك ولكن الكثير من الناس لا يفهمون ذلك بسبب أن الإعلام الصهيوني يسيطر على عقولهم, وما يدهشنا أن نشاطات الجماعات الإسلامية زادت بعد الحرب على ما يسمى بالإرهاب, وتتحدث السي آي إيه عن تمكن القاعدة من استقطاب المهاجرون من الغرب وهذا يدل أن بوش وإدارته قد فشلا في الحرب, أما على المستوى الإنساني فحدث ولا حرج ففي عهد طالبان كان الجميع يتاجر في الشوارع دون مشاكل ولم تكن المخدرات تقتل الناس أمام الكميرات العالمية, كان الأمر مسيطر عليه في عهد الإمارة, فالمزارعون منعوا من التصنيع في بيوتهم لألا يصنعوا المخدرات, بل تكفلت الدولة بشراء المواد الخام المستخدمة في صناعة المورفين والدواء ولا يخفى على أحد أن الهند تعمل ذلك, ولم يكن هناك فساد أبدا في الدوائر الحكومية, أما اليوم فالمحتل الذي لم يفهم الشعب الأفغاني ولن يفهمه أبدا قد بدا مصدوما بالنتائج بعد سبع سنوات من الغزو, لم يتقدموا أبدا في قمع الفساد بل نشروه لدى الشباب عبر التليفيزيون وهذا سيؤدي قريبا إلى تحرك الضمير الأفغاني الذي لا يعتب أبدا.
كل من يراقب الوضع في العراق يعلم أن قصة نشر الديموقراطية الغربية قد فشلت, فقد حل مكانها اقتتال داخلي بين الرافضة في البصرة وبغداد ووصف المالكي جيش المهدي أنه أسوء من القاعدة وهؤلاء وصفوه أنه البعثي الجديد والديكتاتوري الجديد وينبغي إعدامه كما عدم صدام حسين, لقد انقلب السحر على الساحر وقبل أن تنتهي الحرب ويجف الجراح, إننا سنشهد مهازل كثيرة وتصريحات عالمية لمجاملة من ذهبو إلى الحرب, رغم تبين الحقيقة أنها فاشلة 100%, وما فعله جيش المهدي والأحزاب الرافضية الشيعية والجيش الأمريكي بإخواننا الفلسطينين في العراق لم يفعله الصهاينة من قبل, وعندما أذكر هذه القصص لا أعني إعطاء الحق لأي مسلم سني في قتل أخيه الشيعي, أبدا, يجب أن نفرق بين كون المرأ مذنب ومسألة قتله, تماما كما أن الكافر لا يقتل لمجرد كفره, كذلك العاصي المسلم القاتل لا يقتل إلا من قبل الدولة بعد محاكمته, لألا نفتح بابا للتقاتل بين المسلمين, أما ما فعلته مليشيات الصدر فأمر عظيم جدا, لقد قتلت الرجال والشيوخ والعجائز واغتصبت النساء وشردت الآلاف من الفلسطينين دون ذنب إلا أنهم من أهل السنة والجماعة, ومن أبناء فلسطين الذين أحبهم جميع المسلمين وليس صدام حسين فقط, فحتى حكام إيران يزعمون أنهم يحبون أهل فلسطين, لقد جهل هؤلاء الجهلة من مليشيات الرافضية الطائفية التاريخ, فالجيش العراقي الذي كان تحت