فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1375

في تاريخ 23 جمادي الثاني 1422 هـ الموافق الحادية عشر من سبتمبر وقبل المغرب, أتتني الخالة مريم وأخبرتني بأن هناك أخبار بتدمير مركز التجارة العالمية أقصد هنا المركز الربوي العالمي, وأسرعنا إلى بيتها فقد كنا لا نملك الصحون اللاقطة لأننا فككناها عندما تركنا بيت تلح, وأسرعنا جميعا أنا وعيسى الكيني وعبد الجبار وعيسى التنزاني وفومو وشاهدنا الطائرة الثانية وهي تدخل المبنى وقد ساد فينا جو الفرح, طبعا كل مسلم يفرح بما حصل وليس لمقتل الأنفس ولكن لضرب دولة متكبرة متجبرة على العالم ومتغطرسة وظالمة وداعمة للصهيونية الفاسدة, وكل الصوماليين فرحوا بما حصل, فهم قد ذاقوا ويلات الحرب من قبل الولايات الأمريكية, واليوم يعذب الله الأمريكان بأيدي مسلمة, لتذوق أمريكا ما ذاقه الشعب العراقي المحاصر منذ عشرة سنوات ومعذب بالطائرات الأمريكية البريطانية التي تقصفهم دون وجه حق, والشعب الفلسطيني المعذب من قبل الصهاينة ونحن نقاتل الأمريكان بالعدل لقد أعلنا حربا واضحا والأهداف المختارة كلها كانت شرعية فهي اقتصادية مثل المركز الربوي العالمي أو سياسية مثل الكابتل هول أو عسكرية مثل البنتاغون, ونحن نعلم أن أمريكا لا تعترف بالمدنيين المسلمين, ولم يكن هناك استهداف لمدنيين في 11/ 9, فقد كان الأمر واضحا بأنها أهداف تخص الإدارة الأمريكية, ولو أردنا قتل مدنيين كما يزعمون أو قتل عدد أكبر من الناس, فلدينا أهداف كثيرة حيث الملاعب التي تضم الألوف في أيام السبت, إن الأمر كان واضحا لقد استهدفنا الإدارة الأمريكية بدرجة أولى, وهذا من حقنا لأنها تستهدفنا, وأما من عارضنا من علماءنا فنحن نقدرهم حق التقدير ولكن ليعلموا أننا في حرب شرسة مع العدو وليس هناك بيننا وبينهم معاهدات, ولو سألني أحدهم عن رأيي في توقيت العملية, فأنا مع الشيخ أبو محمد المصري الذي كان يرى بأن أي ضربة كبيرة أخرى للأمريكان فسوف تضر الإمارة الإسلامية ولو سألتني قبل وبعد العملية, أن اختار بين بقاء سلطة أمير المؤمنين وتنفيذ العلمية لاخترت بقاء الإمارة الإسلامية لأنها خير لمصلحة الجميع أما العمليات ضد الأمريكان فهي تخصنا نحن ويمكننا أن ننفذها في أي وقت عندما نبني أنفسنا, وقدر الله وما شاء فعل, وإذا قبلت أمريكا التفاوض معنا وقبول شروطنا فجاهزين لعمل الهدنة وهذا طبعا من استراتيجيات الشيخ أسامة, أما العلماء فأنصحهم بأن يعملوا جاهدين لإقامة الدولة الإسلامية الواحدة عندئذ سيكون مرجعنا تلك الدولة, لقد سمعت ذات مرة حديث لأحد العلماء الأجلاء حفظه الله ورعاه وقال بأن بعض العلماء عندما عارضوا عمليات 11/ 9 فهم قد انطلقوا من مبدأ الآية الكريمة {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} , أنا أجزم أنني لا أفهم الدين كما يفهم هذا العالم الجليل ولكن كفار قريش عندما منعوا المسلمين من دخول مكة لم يعتدوا على حرماتهم وقتلهم وضربهم, فطلب من الصحابة أن لا يتعارضوا مع رجال قريش من باب العدل والإحسان, رغم أن قريش قد أساءت من قبل, وليراجع عالمنا الجدير ليرى أن في نفس وقعة الحدبية التي نزلت هذه الآية, قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت