الفاشية مساعدة الصوماليين, وسنرى قريبا كيف سيترجمون مساعدتهم على أرض الواقع, فلن يرحموا أحدا حتى الذين اتصلوا بهم في السابق وصنفوا من قبلهم أنهم معتدلين أمثال الشيخ شريف ومن معه في الجهاز السياسي لإدارة المحاكم لن يرحموا فسوف يهاجمون بعد فترة وجيزة.
بعد استراحة قصيرة, جمعنا الصلاة وجهزنا أنفسنا لنتحرك من جديد وسيرافقنا شاب جديد ليدلنا على الطريق, وودعنا عبدالله ديرايي ومن معه من الشباب وطلبنا منهم عدم الخروج من القرية إلى حين وصول الجيش أما نحن فسنتحرك إلى معسكر الغابة (لاكتا) , وقبل الحركة تحققنا من السيارات وتأكدنا من الكومبيوترات والألغام وحملنا معنا طعام ومياه معدنية وناموسيات كثيرة لأننا لا ندري ما يخبأه القدر لنا, تحركنا قبل المغرب بقليل وبسيارتين, وبعد الحركة بـ 5 كيلو تبين لنا صعوبة الوصول إلى كيامبوني بالسيارات, إن الطريق إلى (لاكتا) شبه مقفول فمنذ انطلاقنا من كولبيو وقعنا في المستنقعات وبدأنا بالتغريز مبكرا, وتشاورنا مع الدليل وأكد لنا بأن نرجع إلى كولبيو ونترك السيارات ونتحرك بأرجلنا, لأن الآليات لا مكانة لها في هذه المسنقعات الطويلة والعميقة, ولا يوجد طريق آخر غير الغابة الكثيفة وهذا مستحيل, واتفقنا على الرجوع إلى كولبيو, وأثناء ذلك غرزت بسيارتي في المياه وقد انفجرت احدى الإطارات وبما أنني في وسط المستنقع وكانت المياه تدخل في السيارة, ولم يكن لدي أي وسيلة إلا الاستمرار في الحركة لكي لا أغزر في هذه المنطقة الحساسة, وتابعت في السير (بالحديد) فقط, أعني بحديد الإطار ووصلنا إلى منطقة منبسطة قليلا وليس فيها مياه فتوقفت لكي نغيير الإطار, وتبين لنا عدم وجود أي غيار لسيارتي, لذا كان علينا استخدام إطارات اللاندكروزر العسكري ونركبها عندي إن أمكن ذلك, وكنا نتابع في هذه اللحظات حركة المروحيات الكينية التي تطير ذهابا وإيابا إلى دوبلي ثم تعود إلى كولبيو ثم كيابموني, وقد تبين لنا أن السلطات الكينية قررت المشاركة في الحرب عن طريق قفل الحدود للاجئين ليتمكن الأمريكان وأصدقاءهم الصليبيون من الجيش الإثيبوبي بقتل أكبر عدد ممكن من اللاجئين الصومالين بحجة أنهم من المحاكم, ولا نعلم الذنب الذي ارتكبه من انتسب إلى المحاكم الإسلامية, فهم من أوجد الأمن والاستقرار في الصومال؟ , في حين أن الأمم المتحدة لم تقدر على ذلك كما فشلت الإدارة الأمريكية من قبلها, واليوم سيجرب العدو الإثيوبي ما فشل فيه أصدقاءه وسيلعم حينها أن الصومال ليست كما يظنون, لم تكن المحاكم الإسلامية تهدد الأمن والإستقرار العالمين كما يكرره الأمريكان عندما يريدون أن يتهموا الدول والجماعات, ونحن كمسلمين لا نؤمن بهذا المبدأ فالأرض لله ويجب أن يُذكر الله فيها كما أراد, ولا يهمنا أمريكا ولا الأمم الملحدة في هذا الشأن, لأننا وبكل بساطة لا نعبدهم أبدا, ولا نخاف منهم بل نخشى ونخاف من خالقنا ورازقنا ومدبر أمرنا, أما سواه سبحانه وتعالى (لا يملكون موتا ولا حيواة ولا نشورا) , إن أمريكا أعطت لنفسها الحق في نشر مبادأها بالقوة ثم من جهة أخرى تحاول منعنا من الدافاع عن أنفسنا وأعراضنا, والمؤكد لدينا أنه إذا مكننا الله في هذا الأرض سننشر الدين الإسلامي كما علمنا ذلك رسول الله