فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1375

رجعت إلى مكتبي وكنت أتابع أعمال الإخوة وفوجئت بأحد الشباب ينادي"يا يوسف إن الشيخ أسامة يريدك فورا", وذهبت للمجمع الداخلي, ووجدت الشيخ أسامة والشيخ أبو محمد والشيخ أبو حفص في المسجد فسلمت عليهم, وفي مثل هذه المواقف أعرف أنهم يريدونني في مهمة, وقال الشيخ أسامة للأخ أبو محمد:

-أرشح يوسف لهذه المهمة فكل الشباب هم جدد ومعظمهم من تلامذته ويحترمونه كثيرا ونريد الموضوع أن يكون جدي.

وسألتهم بحذر

-"هل ممكن أعرف عن ماذا تكلفونني؟",

فقال لي الشيخ أبو محمد:

-لدينا طوارئ, فقد وصلتنا المعلومات أن السي آي إيه ترتب لانزال على المجمع, ونريد أن نهيأ الشباب لعملية الدفاع ولكن كلنا مشغولين ولم نجد أحدا ليتولى العملية غيرك,

-"أنتم تعرفون أنني أكثر المشغولين"

ولكن أصروا ولم أعارضهم, وهذه المرة الأولى التي أتولى ترتيب عملية كبيرة, ومن أكاذيب السي آي إيه أن تقول أنها لم ترد قتل الشيخ ذلك اليوم بسبب أمير خليجي وهذا كذب كبير, لم نلتق بأمير خليجي في تلك الفترة في المجمع والذي ينظر إلى صور الجاسوسية سيلعم أن تحركات الشباب كانت داخل مجمع المطار, ولم أقصر فيما أمرت به فقد جمعت الشباب كلهم في المجمع الخارجي وأخبرتهم بأننا نواجه طوارئ ومن الآن فصاعدا أنا أمير وقائد المجمع ومن فيها وقائد هذه العملية ولا ينبغي لأحد أن يتحرك لأي مكان إلا بإذني وطبعا استغرب الشباب لأنني رجل إداري ولست عسكري أو بالأحرى لا يعرفون أنني عسكري من اللجنة العسكرية, ولكن تقبل الجميع أوامري لأنني محبوب لديهم, ولا أعرف المركزية في أعمالي, فأوزع مجموعات وأعين القادة ولا أتدخل في أعمالهم وأعطيهم مطلق الحرية في اتخاذ القرار الصائب إلا قرار إطلاق النار فينبغي أن يتصل بي ثم أحول الأمر إلى القيادة العليا إن كان أمرا للهجوم أما الدفاع فقد أعطيت مطلق الصلاحيات للقادة الميدانيين بالتعامل مع الموقف حسب معطيات الميدانية, ووزعت المجموعات على المواقع بدأ من نقاط الأفغانية في كل الاتجاهات, ووزعت المهمات للإخوة القدماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت