فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1375

المطلوبين لدى المحكمة الدولية للظلم عفوا للعدالة الفارغة التي لا تحكم إلا الضعفاء, فقد رفضوا طلب أهل البوسنة محاكمة الجناة من قوات الأمم المتحدة الذين شاركوا في مجرزة سيربرينيتسا وهذا هو الظلم الحقيقي, وسنشهد المزيد فالإعلام الغربي يضغط يوميا للحرب في أفريقيا للتغطية على كل أخطاء رؤساءه من فقر وجوع وإبادة, فحكومات الغرب هي التي قتلت الأعداد الكبيرة من الناس في السنوات الأخيرة وسببت في مشاكل عالمية أخرى, ماذا فعلت المنظمات العربية والإسلامية بخصوص قضايانا وأسرانا؟ , الجواب واضح, فكل هذه المنظمات تسير حسب الفكر الصهيوني المهيمن على العالم, وحتى الخطابات يجب أن تكون مرتبة لألا تظهر أي عداوة لمن اعتدى علينا.

13 رجب 1429 هـ, الموافق 16 - 7 - 2008 م إنه يوم أسرى المسلمين, فقد زعم العدو الصهيوني منذ عقود بأن علينا القبول بالهزيمة وعدم السعي لفك العاني والأسير كما أمرنا الله سبحانه بذلك, وزعم العدو أن الأسرى مصيرهم الموت في السجون ولا عودة لهم ولا سبيل لفكهم وزعم العدو أن اللاجئين لن يعودوا أبدا وأن القدس لن تحرر, ويأتي هذا اليوم المبارك ليتحرر 5 من أسرى لبنان و 199 شهيدا دفنوا في مدافن مجهولة شمال فلسطين أو ما يسمى (إسرائيل) , إنهم يعودون إلى ديارهم معززين مكرمين رافعين رؤسهم شامخة, وفي الجهة المقابل يطأ العدو رأسه بعد أن دخل حرب التاموز تحت شعار"لن نرضخ لمطالب حزب الله للتبادل", وقد عرف شعبه أنه كان كاذبا فلم يقدر على القضاء على حزب الله, ونزل تحت إرادة المقاومة اللبنانية الإسلامية وهو ذليل, فالحرب النفسي على شعبه كبير, فالعائلات تبكي لأن سمير القنطار سيحرر بعد ما كان هذا الأمر مستحيلا في نظر"إسرائيل", وفي تقديري أن العدو يريد أن ينهي مسألة الأسرى التي صدعت رأسه منذ سنوات لكي يقول للعالم أنه قد صفى حسابه مع حزب الله, وما نخشاه هو أن يلجأ إلى عملية أخرى لاسترجاع الثقة لدى شعبه, فكلنا نعلم أن وزير الحرب باراك لم يرضى بهذه الصفقة الطيبة, وزعم أن قرار 1701 الأمم المتحدة بخصوص التهدئة مع حزب الله غير كافي, والسؤال الموجه له, من كان سببا في هذا القرار؟ , أليست"إسرائيل"من غزت لبنان وتسبب بهذا القرار! , كما أن السياسيين في داخل لبنان سيطلبون من حزب الله إلقاء سلاحه وتسليمه للدولة بحجة أن الصراع بينه وبين العدو قد انتهى, وهذا سيكون غباء وعدم تقدير للجميل فبهذا السلاح كان سببا في إعادة الأسرى وحررت الأرض, و"إسرائيل"لن تجرأ على لبنان مادام هناك سلاح غير قانون بنظرهم, لأن السلاح القانوني يتبع قرارت الأمم المتحدة الجائرة, أما سلاح الأحرار من أبناء المقاومة سنية كانت أم شيعية فهي حرة لترد في أي زمان ومكان, كما أننا نعلم أن العدو لن يهدأ أبدا, لقد شهدنا الحزن في (إسرائيل) كما شهدنا الفرح في لبنان, وفي جميع الدول الإسلامية, فقد شعرت أبناء الأمة بالفخر لهذه العملية التي سماها حزب الله"عملية الرضوان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت