فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1375

المسلمين العليا, فكان من واجب طالبان تنبيه تلك المنظمات التنصيرية أننا لم نغفل عن أعمالها الكفرية, فلم يكنّ في سياحة أبدا, بل كن في مهمة دينية تنصيرية واضحة, وهذا ضد مبدأ الفيزة التي أخذوها من أي مسلم أفغاني, إننا لا نقبل بنشر أي دعوة كفرية في أي بلد إسلامي, وحتى لو قيل لنا أننا لا نحترم مبدأ العبودية فلن نركع للكفر العالمي, وهذه الكلمات مرادها"حق أريد بها باطل", الكل يعلم أن الدين الإسلامي لا يكره الناس في الدخول إليه, ولكنه في نفس الوقت لا يقبل بإخراج الناس منه مهما كلف الأمر, لذا لجأت طالبان لأسرهن لعدة أسباب وأهمها فك أسر المسلمين, وقد تعرف العالم أكثر على طالبان في هذه المرحلة فقد تتعاملت مع القضية بسهولة وليونة, وعندما حاولت قوات الناتو الكفرية التدخل أدى ذلك إلى قتل بعض الرجال من الأسرى, لقد أرادت تلك القوات أن تفقد طالبان مصداقيتها ولكنها فشلت, فطالبان في حرب ولا يمكن أن تتحرك الناتو بالقوة لتأخذ الأسرى دون عقاب, ولكن في المقابل تركت النساء المرضى لاظهار حسن النوايا, وأظن أن العملية نجحت فقد ارتفعت سمعة طالبان بسبب تعاملها الطيب مع هؤلاء المنصرين, وبينت للعالم أن مشكلة أفغانستان ليست محصورة فيها بل يتأثر الجميع من في العالم بما يجري فيها, فقد انتقلت القضية إلى الإعلام الكوري وتفاعلت مع القضية وضغطت بقوة من أجل مطالب طالبان العادلة, إن تعامل طالبان مع تلك النسوة كانت أفضل بكثير من تعامل الكفار الأمريكان والصهاينة والسلطات الإثيوبية والكينية مع نساءنا وأطفالنا, لقد كبلوا وأرعبوا وهددوا بالموت أثناء الاستجواب وعوملوا معاملات اللانسانية في الزنزانات, وكأنهن حيوانات ولم يلتفت لقضيتهن, أما الكوريات فقد عملن بأحسن حال بشهادة الجميع, ونقول للعدو بأن مثل هذه الإزدواجية هي التي تؤدي إلى عالم غير مستقر أمنيا.

إننا في الشهر الثامن من سنة 2007 م وقد وصلتنى الجرائد وتعليقات الإعلام الكيني حول احتفالات التذكارية لعمليات ضرب مقرات السي آي إيه سنة 1998 م, ومثل هذه المناسبات تتكرر سنة بعد سنة, أما في هذه السنة كانت غير مريحة, فقد تبادل المصابين في العمليات الاتهامات مع السلطات الكينية التي لم تقف بجانبهم في كل هذه السنوات كما يزعمون, وكانت أمريكا في دائرة الإتهام, لأنها لم تهتم بهؤلاء رغم أنها أكدت أنها ستساعدهم, كيف ستساعدهم ولديها أكثر من 50 ألف جندي مجروح في مستشفياتها ولم تقدم لهم الخدمات اللازمة, إن أمريكا في مأزق كبير ونحن نعلم ذلك جيدا, كما أن مسألة الصومال والحرب ضد أبناءها طغت على كل هذه الاحتفالات, إنها الذكرى التاسعة للعمليات ولم يحضر أي شخصية حكومية مهمة كما ذكرت الجرائد في الشبكة الاليكترونية, بل لم يحضر الرئيس ولا نائبه ولا حتى السفير الأمريكي في كينيا, إنها ذكرى مؤلمة للسي آي إيه وستبقى كذلك إلى قيام الساعة إن شاء الله, إننا نفرح جدا أننا استطعنا أن نجبر أكبر دولة في العالم إلى التراجع للخلف والظهور كالذئاب وراء الكواليس وإستبدال مبناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت