فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1375

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيكُم}

{وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّين فَعلَيْكُم النَّصْر}

{وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَومِ, إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُم يَأْلَمُونَ كَماَ تَأْلَمُونَ, وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُون}

الحمدلله رب العالمين, والصلاة والسلام على أفضل المرسلين وقائد المجاهدين وإمام المتقين ومحب اليتامى والمساكين, نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المرضّين والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين أما بعد, أيها المؤمنون والمؤمنات, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إلى القراء الكرام, لقد أنعم الله عليّ من جديد بأن أكون معكم عبر هذه الصفحات التي تتحدث عن أسراري الخاصة وعن تحليل أوضاع المجاهدين في كل أنحاء العالم, لكي تتمكنوا من معرفة تاريخ المجاهدين بوجهة نظرنا, وليس بوجهة نظر أعداءنا الذين ألّفوا المؤلفات الكثيرة, وحاولوا تشويه سمعة شباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإبعاد الناس عنهم, إننا مطالبون أن ندافع عن أنفسنا بكل الوسائل, وجهاد الكفر العالمي بالقلم والإعلام وعبر الكتاب هو كجهادهم بالسيف حيث لكل مقام مقال, لقد علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم ذلك, فقد استخدم الشعراء والخطباء في مواجهة أعداء الإسلام, وسأركز في هذا الكتاب كما هو متبع منذ البدأ على مذكراتي ويومياتي, وقصتى الشخصية كما تابعتم منذ الأول, وكذلك سأتطرق بصفة أكبر لأخبار المسلمين والمجاهدين في العالم لكي نحاول حفظ هذه التجارب في الذاكرة الحية لكي تستفيد منها الأجيال القادمة إن شاء الله.

بعد أن نجحنا في التجربة الأولى ونشرنا بعض من أجزاء الكتاب الأول في الانترنت, وبعد أن وجد العدو النسخ الغير محققة من الجزء الأول, قررنا أن نبدأ بالجزء الثاني لكي ننشرها سويا, وقد وفقنا في ترجمة بعض أجزاء الجزء الأول إلى الانجليزية, وقد ذكرت أنني سأتابع القصة والكتابة بعد أن يوفقني الله بلقاء زوجتي الحبيبة بعد انقطاع دام فترة طويلة, والسبب أنني أريد أن أسمع منها قصص النساء المجاهدات الفاضلات من نساء القاعدة اللواتي ضحين بأنفسهن جنبا على جنب مع الرجال, وكل ذلك في سبيل الله وفي سبيل إعلاء دين الله, ولكن قد قدّر الله لزوجتي أمرا آخر وابتلاء من نوع آخر وإنا لله وإنا إليه راجعون, اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منه, فقد أسرت هي وأولادها قبل أن نتمكن ونهنأ بالجلوس مع بعضنا, وهكذا درب الأولياء فقد كتب لهن الإبتلاءات, وأحسبها من الصالحات إن شاء الله ولا نزكي على الله أحد, فقد تعهد الله بأن يمتحن أحبابه ليتأكد من إخلاصهم في عملهم وحتى يعلم الصابرين منهم ويبلو أخبارهم, وسوف أتحدث عن كيفية أسرها هي وأولادها لاحقا إن شاء الله.

أيها المسلمون في كل مكان, أيها القارئ العزيز, سوف أركز كثيرا في هذه المرحلة على مشاكل الأمة حيث التفرق, والاقتتال, وسيطرة العدو عليها, والغياب التام لقادتها المتغطرسين والديكتاتورين, والسكوت العجيب لبعض علماءها عما يجري لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت