فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1375

إننا يا أبناء أمتى ويا أحفادي ويا إخواني, كنا في زمن السرعة والعجائب والتطور والتيكنولوجيا كما سبقت وقلت, زمن فكّر الإنسان أن يصعد إلى القمر والفضاء عبر مصاعد تقنية, زمن كنا نرى بعضنا مهما بعدت المسافات, زمن استغل الإنسان كل شيئ كي يثبت أنه لا يقهر, زمن تنافس فيه الإنسان كي يبني مستوطنات على سطح القمر, زمن انتهك فيه الأسرار, فلا وجود للخصوصية حتى في البيوت العادية, زمن انتشر فيه العيون الإليكترونية في كل شوارع العالم, زمن بدأ الإنسان يفكر في إستخدام الطائرات كواسائل بديلة عن السيارات, زمن استطاع الإنسان أن يخزن معظم المعلومات في شرائح صغيرة بحجم حبة الفاصولية, زمن الرجل الآلي الذي يعمل 24 ساعة دون أن يطلب إجازة ولا أجر, والعجيب أن يقوم الرجل الآلي بالعمليات الجراحية الخطيرة, كنا في زمن العجائب والغرائب. وقد بدأت بتدوين هذه الصفحات في التاريخ 9 صفر 1428 هـ, الموافق 26 فبراير 2007 م, بعد أن نجاني الله من الأسر والقتل والمطاردة الطويلة, وسوف أخصص عناونا لأتكلم عن تعاملي مع هذه الظروف الأمنية إن شاء الله, وفي هذا اليوم والتاريخ بالذات كان الأمريكيون يحتفلون بجوائز الأوسكر, وهي أعلى جائزة تمنح للفن والخرابة الأمريكية, فكما كنا متقدمين في المجالات العلمية, كذلك كان الإنسان ينحاط في الدركات حيث الخلاعة والانحطاط وقلة الأدب, وكلما استهزأ المخرج بالدين وتكلم عن مشاكل الآخرين وألّف الكذب وجازف في سخرية العرب والمسلمين وابتعد عن انتقاد وفضح الصهيونية العالمية يجد نفسه في سلم الارتفاع حسب مزاعمهم الدنوية, أما في ميزان الله, فهم في دركات الهاوية, وأذكر أن أفضل جائزة لممثل قد أعطي لرجل أسود, مثّل شخصية أخونا وقائد أمته في بلاد شرق أفريقيا القائد"عيد أمين", وكالعادة ومن أجل إرضاء الغرب والصهاينة, برزوا سيئات هذا الرجل العظيم, وكثّروا من الأكاذيب حوله لتفهيم العالم أن الأفارقة لن يتغيروا أبدا, ونسيوا أن هذا الرجل قبل أن يكون رئيسا لأوغندا هو بطل أفريقي مشهور في الملاقمة فهو من أوائل أبطال الأمة الإفريقية, ونسيوا ما ارتكبوه في حقهم من العبودية الحمقاء, والتجارب النووية في ترابهم, وأما المتغطرسين من رؤساء أفريقيا الذين والوا الغرب فهم من المخلصين لبلادهم, فهذا الديكتاتور"جولياس نيريري"التنزاني, الذي فعل الأفاعيل في الشعب المسلم في زانجيبار ولكن إلى يومنا هذا يعتبر رجل شريف بزعمهم, فيا ويل لمن يصدق أكاذيب الغرب, إنهم قد زيفوا التاريخ تماما لصالحهم, وسوف يجدون آذانا صاغيا لمزاعمهم, فهم من يجهّز التهم لغيرهم, متى سنرى"محكمة الظلم"عفوا المسماة بمحكمة العدل الدولي تحاكم الإرهابي والمجرم جورج بوش وصاحبه توني بلير الذين دمرا بلاد إسلامية بحجج كاذبة؟ وهذا الحكم قد صدر عليهما من قبل قضاة عالميين, ومنهم القاضي الهندي المشهور"حسبت سوريش", الذي يكرر في كل خطاباته بأنه إن كان يجب تسمية أحدا بالإرهابي فهو جورج بوش الإبن, إذن متى سنرى قادة الكيان الصهيوني يحاكمون بسبب جرائمهم اليومي في القدس وبلاد فليسطين؟ , ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا, فكما ترون وتسمعون فإن المجرم إريال شارون ينال عذابه في الدنيا قبل الآخرة, وهذا جزاءه في الدنيا وما ينتظره في الآخرة أكثر, هذا إن مات ولم يتب ويتبع محمد صلى الله عليه وسلم, وهاهم اليوم وأثناء كتابة هذه الصفحات يجوّعون الشعب الزمبابوي بحجة أن رئيسهم ديكتاتور بزعمهم, إنهم يتبعون سياسة تجويع الشعوب كاملة من أجل مصالحهم الدنوية الفردية, وغضوا الطرف عن تجويع شعب بأكمله في فلسطين بحجة أن الحكومة المنتخبة من قبل شعبها هي إرهابية وغير قابلة للتفاوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت