الاستخبارات فقد كنا منفردين بأعمالنا نساعد الجميع ونتولى العمليات الحساسة, فقد أرسلنا الأخ يوسف التنزاني إلى الجبهات الأمامية وتدريب قوات المدفعية على الهاون.
في هذه الفترة من نهاية السنة كانت الأمور تسير بسرعة جدا, وكانت المحاكم الإسلامية تنشط سياسيا وقد شكلوا لجنة سياسية لتسافر إلى الدول الإسلامية وتطرح لهم أساس المشكلة الصومالية وبأن الحل مع الإسلام حيث لن يجتمع هذه القبائل كلها إلا تحت راية الإسلام لأن الشعب مسلم, وقد نجحت المحاكم في ما أخفقت فيه سلطة عبد الله يوسف والإثيوبين الذين يريدون تدمير البلاد على أصحابها والاستفادة من الموانئ فقط, لقد تلقينا تقارير إستخباراتية من قبل جنرال إثيوبي ومن داخل أديس أبابا وباتصال مباشر مفادها, أن إثيوبيا ستغزو الصومال, وقد وافقت واشنطن على تلك الخطوة وسوف تحميها من المساءلة فيما سيحصل بعد ذلك, وفي نفس الوقت سوف تساند الولايات الأمريكية تلك القوات في المجال الاستخباراتي والتقني والاستطلاعات العامة, كما سيسعى الرئيس الإثيوبي على إيجاد إعتراف رسمي من البرلمان لغزو الصومال, إذًا الأمر واضح فعبدالله يوسف لا يستطيع أن يغير شيئا من الواقع فهو مأمور وينفذ الأوامر الأتية من أديس أبابا فقط, وقد أخبرنا جهاز المحاكم بهذه المخططات وطلبنا من الجميع توحيد الصفوف والبقاء هادئين وتجهيز المعسكرات التدريبية لتأسيس جيش نظامي تستطيع المحاكم الإعتماد عليه وقت الحاجة بدلا من الفوضى والمتطوعين الذين يتحمسون فقط أثناء الأحداث ثم يختفون عندما تتشابك الصفوف.
بعد أن كتبنا تقارير عن وضع قوات المحاكم تبين لنا أن المحاكم ليست لديها جيش منظم بل شباب متطوعين متحمسين فقط ومن الصعوبة الإعتماد عليهم إن حصل هناك أي إجتياح عسكري إثيوبي وقد بينت في تقريري بأن الأصلح أن نبني معسكرا جديدا لجمع جميع القوات هناك وتدريبها على شتى التخصصات, وكذلك كان علينا تدريب شباب على كيفية الحراسة اللصيقة لحماية الشخصيات الهامة في المحاكم, كما طلبنا في التقرير بناء وحدة سرية خاصة للاستخبارات مكونة من ألف شاب يتم تدريبهم على الأعمال السرية كزرع العبوات الناسفة وتجهيز السيارات المفخخة وتجهيز الاستشهاديين, لكي نستطيع أن نعتمد على هؤلاء لعمل ثورة داخلية عندما تفقد المحاكم سيطرتها على العاصمة لا قدر الله, لقد أخبرناهم بأننا قد كسبنا تجربة أثناء حكم طالبان, والوضع في الصومال ليس كالعراق أو أفغانستان بل هو وضع منفرد من نوعه, نستطيع أن نحشد الألاف من المسلمين لمحاربة من يحتلهم أو من يأتي بالمحتل إلى بلادهم, لقد كنت مولعا بفكرة تجهيز الوحدات السرية للعمل عندما ستغيب المحاكم عن السلطة وكأن الله يبصرنا بأن الوضع سوف تتغير بسرعة, كما كان من واجبنا تجهيز الأمن في المطار والميناء وتفعيل خطة الدفاع وعمل البروفات اللازمة استعدادا لأي معركة مستقبلية وكنا والله شاهد على ما نقول نحذر الجميع أن المعركة ستبدأ من هذين المنطقتين لأهميتها وكلنا نعلم أن إثيوبيا ستستهدفها دون شك, وقد قدّم أخونا جمال طلب الإستخبارات لمجلس الشورى المحاكم ووافقوا على دعم مثل