فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 1375

أطلب منكم العفو لأنني سأحاول تحليل ما جرى في تلك الواقعة لكي يسيطع القارئ أن يحكم بنفسه ويعرف الجهة التي كانت خلف التفجير والإغتيال, إنني وقبل الغوص في تفاصيل العملية أطلب من الله أن يغفر للعشرات من المسلمين الأبرياء الذين قتلوا في هذه العملية ويتقبلهم من الشهداء ويدخلهم الجنة بغير حساب آمين. هنا عدة محاور يجب التطرق إليها في تحليلنا, أولا التوقيت وكما قلت فقد وقعت العملية قبل صلاة المغرب بقليل, وهذا يعني أن الجهة المنفذة ستستغل الظلام لكي تنظف ساحة العملية وإخفاء كل الأدلة اللازمة للتحقيق المستقل, ثانيا الموقع فقد كانت السيارة بعيدة عن مكان الخطاب والمهراجان وكانت تسير وهذا مبرر آخر للأمن الباكستان لكي يبعد نفسه عن العملية بحجة أنها تمت أثناء سير السيارة وبعيدة عن مناطق سيطرته, ثالثا الإعلام وقد شهدنا أن الإعلام الغربي بدأ وبسرعة فائقة برمي الإتهامات الزائفة على القاعدة مباشرة دون أي مبرر, ودون انتظار أي نتائج تحقيق, ونحن نعذرهم لأنهم تابعين للصهاينة الذين يتاجرون بأرواح الناس ويزيفون التاريخ لمصلحتهم, ولأنهم يجهلون حقيقتنا فيما يخص أرواح الناس, كما لا يخفى على أحد أنهم يدعمون الجنرال مشرف الذي أراد أن يتستر على الجريمة بخلق واقع إعلامي معين وعن طريق استغلال ما يسمى"الحرب على الإرهاب", ولم يكتف الإعلام الغربي بالقاعدة بل تجاوزتها إلى شمل شباب وقادة قبائل وزيرستان لمجرد أن شخض ما في تلك المناطق اتصل بآخر في العاصمة يهنئه بأمر معين, لذا نرى أنه هناك مهزلة إعلامية وحكومية في محاولة لصق الاتهامات للقاعدة لأن ذلك سيخفف الضغط على مشرف الذي فشل في حمايتها, والسبب الثاني هو أن القاعدة لا بواكي لها, فحتى المجرم الحربي رئيس أوزباكستان عندما قتل المئات من العزل في آدينجان زعم أنه قتل رجال من القاعدة, وأصبحت القاعدة كالشبح يلصق عليها كل أخطاء الديكتاتوريين دون النظر إلى الحقائق, ما أستطيع قوله هنا وبشكل واضح وصريح هو أن القاعدة بزعامة الشيخ أسامة ليست لها مصلحة في خلق عداوات بينها وبين الشعب الباكستاني المسلم, وكلنا نعلم أن بوتو كانت تترأس أكبر حزب في الباكستان, لذا فلديها شعبية واسعة, ونحن لا نريد أن نفقد شعبيتنا بقتلها لأن معظم الشعب الباكستاني يؤيدون الشيخ أسامة في حربه ضد الغطرسة الغربية على بلادنا, ولا يعني هذا أننا نعفي بناظير من جرائمها في حق الشعب الباكستاني واعتقال المئات من شباب المجاهدين في سنة 1994 م عندما تولت السلطة, كما أنها لم تخف نواياها في مواجهتنا إن وصلت للسلطة من جديد, ولكننا وبكل بساطة لا نقتل النساء قصدا ولا نقتل الأبرياء قصدا, لماذا نخاف من بوتو وقد جربناها مسبقا؟ , ليست للقاعدة أي مصلحة في مقتلها وليست وراء زعزت الاستقرار في الباكستان كما يظن الجميع, فالقاعدة تزداد قوة عندما تجد أرضية تحميها لأنها تفكر وتجدد وتنظم وكل هذه الأمور لا تحصل إن كانت الأوضاع غير مستقرة, إن هذه التفجيرات موجودة في الباكستان قبل تنظيم القاعدة, فهناك جماعات كثيرة تتصارع فيما بينها وجاهزة للانتحار من أجل الانتقام من الطاوائف الأخرى المعادية لها, والذي يعرف الباكستان جيدا سيفهم ما أقوله, إن القاعدة الأم إذا عملت عملية فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت