داخل أفغانستان, وأعجب ما سمعته من أحد المحللين الذي وضع نفسه خبيرا للقاعدة, وقد أصبح مستشارا لاحدى القنوات العربية التي يمتلكها رجل أعمال سعودي, وهذه القناة قد أسست لتحاول منافسة الجزيرة, فقد خالط هذا الخبير المزعوم وهو رجل مخابراتي مصري, خالط الهابل بالنابل عندما أوهم المشاهد بأن أبو زبيدة هو نفسه ابن الشيخ, وهذا يوحي لنا أن هذا الخبير ليس لديه أدنى فكرة عن المجاهدين بل يبنى تصوراته على التحقيقات المخابرتية التي تسلم إليه فقط, إن ابن الشيخ الليبي هو شخص وأخونا أبو زبيدة زين العابدين شخص آخر اعتقل في 3/ 2002 م, وأقول بأن لغز كلمة القاعدة لا يفقهها كثير من الناس, هناك القاعدة الأم, وهناك المتعاونون وهناك الأفغان العرب الذين شاركوا في الجهاد الأفغاني وكلهم يصنفون اليوم بأنهم من القاعدة, تماما كما صنفوا جماعة الجهاد المصرية بقيادة أيمن الظواهري بأنها من القاعدة وهذا قبل الوحدة والإندماج, وصنفوه أنه الرجل الثاني في التنظيم وليس لدينا رجال أولين وثانويين في الإسلام فالأتقى هو الأكرم عند الله, وأتبع نفس الأسلوب الإداري لتنظيم القاعدة الأم, والرجل الثاني في سلم التنظيم للقاعدة الأم هو الأخ سيف العدل بعد مقتل الشيخ أبو حفص الكوماندان رحمه الله.
قد كثر الغوغاء والكلام الكثير حول البرامج السياسية, ولا ندري ما المقصود من البرامج السياسية, وهل إرضاء السي أي إيه والأمريكان هو البرنامج السياسي الذي يتكلم عنه الناس؟ , وللأسف الشديد هناك دعاة إلى الله يقولون بأنه ليس للمجاهدين أي برنامج سياسي, ولكن فلينظروا إلى البرنامج السياسي الأمريكي حيث التخريب واحتلال الأخرين, وعدم قبول اختيارات الشعوب الحرة, هل البرنامج السياسي هو قتل وتعذيب النساء والأطفال وتحريم الأخرين من حقوقهم؟ أين عقولنا ياشباب؟ , ولماذا لا ننظر إلى الأمور بحكمة وحنكة, لنعرف أن المشاريع الصهيونية الصليبية هي لا تنفع الأمة الاسلامية, ألم تتقاتل الأحزاب الأفغانية سنوات وسنوات وأين كانت أمريكا؟ ولماذا لم تأت وتقول للأحزاب كفى؟ أو تقول لها بأنها لا تحمل أي برنامج سياسي, ولكن عندما وصلت حركة طالبان للحكم وقام بحفظ الأمن وتوفير الكهرباء والمياه للشعب وإقامت شرع الله, بدأ الأغبياء من الناس بالقول أنها ليست لديها برنامج سياسي, وعندما قررت حماس أن تشارك في السياسة الفلسطينية اعتربتها أمريكا واسرائيل بأنها ستشكل خطرا على الفلسطينيين, وعندما تمكنت المحاكم في الصومال حوربت, يا أخي إنهم لا يريدون أي أحد أن يستقل في فكره, بل أن نكون تبعا لسياساتهم الفاجرة والظالمة, وماهي البرنامج السياسي يا فضيلتكم؟ , هل ممكن لأحدكم أي يرد على سؤالي وهو مقتنع بضميره؟ , كل هذه الدول الاسلامية التى تظلم الشعوب ليل نهار وتسجن وتقتل من يعارضها, هل تحمل برنامجا سياسيا؟ أليست كلها عميلة لسي أي إيه؟ , لماذا لا يوجه المنتسبين للدعوة الاسلامية أقاويلهم لهذه الأنظمة وتقول لها بأنها لا تملك برنامج سياسي! , وكأن البرنامج السياسي أن تتحول أفغانستان إلى مدينة دبي أو هونغ كونغ حيث الرفاهية وكثرة الاستهلاك والدعارة والديون الربوية الكثيرة, أهكذا فهمتم البرنامج السياسي الناجح؟ , أو أن تتغير أفغانستان إلى دولة تمتلك القنوات الفاسدة