فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1375

حكى لي أخونا عن الوضع السياسي فهناك أكثر من زعيم يحكم مقديشو, فالرئيس عبد قاسم في الوسط وعديد في جنوب مقديشو وعثمان عطو مهتم بالتجارة, وموسى سوبي في حي المدينة ومطار مقديشو, وعلي مهدي وجماعته في شمال مقديشو حيث منطقة كاران وغيرها, أما الأخوة فليس لديهم قوة حقيقية في مقديشو فقد خذلهم الرئيس واستبدلهم بأقاربه وألغي المحاكم الشرعية, ولكن الدعوة كما هي فالمساجد مليئة بالدعاة والسنة النبوية تنتشر يوما بعد يوم, وهناك محاكم شرعية منفصلة ويديرها التجار, ومعظم شباب التجار من الاتحاد يسيطرون على الأسواق العملات والتجارة والاتصالات بشكل فعال, وهناك شركتين رئيسيين للاتصالات في البلد, البركات والألومبيك, وهناك مبشرات بأن جامعة مقديشو ستبدأ بالعمل قريبا وهذه المجهودات كلها من بعض الأساتذة القدماء, وليست للحكومة أي علاقة بالجامعة, والعملة الصومالية مقتصرة على ورقة فئة 500 وفئة 1000 شلن, ويطبعها عديد من اندونوسيا, هناك تسرع في أسهم الأجهزة الالكترونية خصوصا الكهرباء.

إن عمليات الاغتيالات السياسية مستمرة, وهناك سيطرة لقبيلة الهبرجدر على كيسمايو المدينة الاستراتيجية التي كانت تحت الماجيرتين بزعامة مورغن, وهناك فخذين من القبيلة تسيطر على المدينة هما سعد, أي عديد وفخذ الرئيس عبد قاسم سلاد, أما بوت لند كما نعرف فهي تحت سيطرة عبد الله يوسف أبشر, ولكن الإخوة يحاولون الاطاحة به, أما مناطق لوق فهي باردة نسبية وتحت سيطرة المرايحان والاثيوبيين وكذلك منطقة بيداو الوسطى, وأكبر المستفيدين من الفوضى هم عديد وزعماء الحرب, والرئيس يواجه تحدي من هؤلاء, على صعيد التواجد العالمي ما زالت الأمم المتحدة تنشط في بعض الأقاليم, وهناك نشاط جاسوسي اثيوبي في مقديشو, وأما حركة الاوجادين فلديها مكاتب سرية هنا, وكذلك في أرض الصومال. سألت عيسى عن أوضاع الأخوة الكينيين, فأخبرني بأنهم قد دخلوا الصومال واختفوا فيها من شهر 8/ 1998 م, ثم أرسل الأخ من أفغانستان في سنة 1999 م وقابلهم هناك وقد تعهدوا بالعمل مع الشيخ أسامة, وهم الآن في الجنوب وينتظرون قدومك حيث أخبرتهم بالهاتف أنك ستأتي, سألته:

-"هل هناك مشاكل لديهم؟"

-ليس لديهم أي مشكلة

-"يجب أن يكون أمر مجئي سري حتى بالنسبة للشيخ حسن تركي في كيامبوني, فأنا جئت لمهمة أخرى وهناك أخ سوداني لا أعرف عنه شيئا لكنه كلف بأن يأتي ويقابل زعماء الاتحاد السابقين والمشايخ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت