استنزاف القوات الأمريكية, وقد رجع الأخ موحد من هناك, وعملت جلسة سرية مع الشيخ أبو حفص والأخ خالد الضابط المصري, وأعطياني آخر أخبار مقديشو والأهداف التي يجب ضربها, وكانت المهمة الجديدة التي كلفت بها هي اسقاط طائرات القوات الأمريكة التي تحمل الجنود, وتكثيف العمليات بعد تراجع عديد عن العمل, وسلم لي 10.000$ دعم للخلية التي كانت متواجدة في مقديشو بقيادة الأخ أبو محمد المصري, الله أكبر الله أكبر لقد فرحت كثيرا لاختياري لمثل هذه المهمات, فهناك كثير من الشباب يتمنون ذلك ولكن كان ذلك من نصيبي. قبل التحرك إلى مقديشو وصلتنا المعلومات المحزنة من الخرطوم, فقد اقتحمت جماعة تكفيرية مساجد بحري وأم درمان وقتل كثير من المصلين وهذه الجماعة يتزعمها شاب ليبي يدعى الخليفي وبعد انتهاء من المصلين اتجه لحي الرياض ليقتل الشيخ أسامة بن محمد بن لادن ومن معه من الشباب, وفعلا وصلوا هناك وكان قدر الله مقدورا بأن يتأخر الشيخ بالخروج من بيوت نسائه, واقتحمت المجوعة التكفيرية المبنى وبدأوا باطلاق النار, وكان حراس الشيخ غير مستعدين تماما للرد, وأصيب أخ من اليمن ووقع على الأرض ثم بدأت المجموعة تصيح على وجه أخونا أبو خليل الفيلتاوي"يا عبد ياعبد"لأن أخونا أبو خليل أخ مدني ولكن أصوله فولتا العليا في أفريقيا, وهو من أقدم الناس في الجهاد في أفغانستان, ومن أعبد المجاهدين وأحسنهم خلقا, محبوب لدى الجميع, ويعني أن هذه الجماعة هي لا تعلم بأبسط أمور الدين فقد منعنا من دعوى الجاهلية النتته, وكان الأخ رضا التونسي في داخل المبنى وبدأ الشباب بالرد على المجموعة التكفيرية, التي تكفر المسلمين وهذا شأن الخوارج والتكفيريين فإنهم يصِلون إلى درجة بأنهم المسلمون فقط وغيرهم كفار وهذا من تلبيس ابليس عليهم,
كما يعلم الجميع فإن للقاعدة لديها عمليات علنية كثيرة ويعرفها كل الناس وبالذات شباب القاعدة كالتدريبات في المعسكرات والجبهات المنتشرة في كل مكان, وبعض الأعمال التجارية, أما العمليات السرية فلا أحد يقترب منها سوى القيادة, والمختارين لذلك, وكنت والحمد لله من أوائل الذين اختيروا في العمليات السرية التابعة للقاعدة في العالم, ومن أهم هذه العمليات ضرب القوات الأمريكية في مقديشو, فلم يكن أحدا يعرف أن القاعدة اشتركت في هذه العمليات, وحتى السي آي إي لم تكن متأكدة من المجموعات التي تقف وراء ضرب القوات الأمريكية في الصومال, إلا في أواخر سنة 1996 م عندما أعلن الشيخ أسامة بأن المجاهدين اشتركوا في الصومال ضد التواجد العسكري الأمريكي, وكلفت رسميا من قبل الشيخ أبو حفص بأن أسافر إلى مقديشو لهذا الغرض, وأصعب شيء في الصومال وإلى يومنا هذا هو الانتقال من نقطة إلى أخرى لكثرة قطاع الطرق وعدم الأمان, والمهمة تزداد صعوبة عندما يكون المرؤ غريب ولا يتكلم لغة الأهالي, والطريق إلى مقديشو محفوف بالمخاطر والمتاعب, ولا يجب عليّ حمل أي سلاح لأنه إذا اكتشف أحد الركاب أني مسلح فسأتعرض للمشاكل أكثر, ولن يكون هناك أي فرصة