وبتجهيزات مقدرة ومبالغ معينة وهواتف ثرية جديدة, وقد حاولنا أن نشكل هذه الفصيلة بنظام الفصائل المدعومة كالتي تحارب الإثيوبيين في الأوجادين لأنها فعالة وتتزاود بالمؤن من الشعب والقرى وتتحرك بخفة وتختفي بسرعة وليست لديها قاعدة حتى لا تهاجم وهذا هو سر نجاح حرب العصابات, إن الخفة والسرعة وعدم اتخاذ مقرا ثابتا في الأماكن المحمية وليكن في الدولة المجاورة أقصد الصومال كل هذه المؤشرات تؤدي إلى نجاح حرب العصابات, ومن جانبنا كنا هادئين لأننا نعلم أن هؤلاء الشباب بامكانهم الصمود لأنهم من أهل المنطقة وكذلك يمكنهم العودة إلى مناطقنا في أي لحظة لتزويدهم بكل شيئ, كان معي أخ أوروبي طلب منى أن يشترك في تجربة حرب العصابات وقد أثار كلامه كثير من اللغط لدى الإخوة فقد وافق بعضهم ورفض الأخرون بحجة عدم معرفة لهجة الراحاوين وكذلك إختلاف لون بشرته, وتدخل بنفسهم وأخبر الجميع"ما تخافون منه هو الذي أخرجني من دياري وتركت زوجتي وولدي, إما الشهادة أو النصر أو الأسر, لا بأس بما سيقدره الله لنا", وبعد أخذ ورد وافقوا على أن يرافقهم وقد كلفت الأخ القائد نور بأن يوصله إلى الأخ أبو حفص الراحاوين في مناطقه القتالية, وهذا الأخ طبعا كان يعلم جيدا أن جهاده هو فرض كفاية ولم يجبره أحد على ذلك, وتحركت المجموعات بسلام إلى مناطقها, أما نحن فقد تحركنا مع الأخ المهاجر الثاني وعدنا إلى مقديشو لمحاولة تفعيل الخطط على جبهة بورهكبا.
من الأعمال السرية التي وكلت إلينا أيضا هي محاولة قتل القيادة السياسية والعسكرية الموالية للعدو الإثيوبي في بيداوا, وبعد فشل محاولة قتل عبد الله يوسف بالسيارة المفخخة من قبل خلية طلحة السوداني, أصبحت مدينة بيداوا ثكنة عسكرية كبيرة فهناك عدة حواجز عسكرية إثيوبية قبل الدخول المدينة, فكما يعلم الجميع فإن القوات الإثيوبية تتواجد في الصومال قبل المحاكم الإسلامية لحماية سلطة غير شرعية فرضت على الشعب الصومالي بالقوة بعد أن خلعوا السلطة التي انتخبت في مدينة آرتا بجيبوتي وبشهادة الأسرة الدولية, أما بشهادتنا فكلها غير شرعية فهي تكرس السايس بيكو ونحن لا نؤمن بما قسمه لنا الغرب, بل الأرض كلها لنا إن شاء الله, والذين يظنون أن هذه القوات أتت بعد المحاكم, فهؤلاء لا يفهمون شيئا عن الصومال, هؤلاء الصليبيون هم الذين احتلوا البلاد قبل مجيئ المحاكم والذي يراقب مدينة بيداوا يفهم ما أقوله فهناك خطوط أمامية دفاعية قبل الدخول إلى المدينة وهي في منطقة (ماينفولكا) وكذلك في شمال المدينة حيث الطريق إلى لوق وغلكعيو, والذي حدث أن المحاكم عندما استعدوا بورهكبا في المرة الأولى لم يغتنموا الفرصة والتقدم إلى بيداوا وكانت القوات الإثيوبية في حالة رعب وفزع وفرت معظمها من وسط البلد ولكن قوات المحاكم ولعدم خبرتهم في قنص الفرص اكتفوا بالبقاء في بورهكبا ودون تخطيط دفاعي يذكر كما شرحت ذلك أثناء رحلتي لهناك, ولم يكن بيدنا غير التدخل لمحاولة إصلاح الجبهة العسكرية, وكنا واضحين مع التنفيذين من قادة المحاكم فقد سألناهم سؤالا واضحا وصريحا,"ما خطة المحاكم بالنسبة لبيداوا؟", ونحن سألناهم ذلك لكي نفهم ما يجري وليس حبا في التدخل