فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1375

الشريعة ولا يمكن التظاهر فيها من أجل الحقوق, ولا يمكن رفع شكوى ضد الحاكم, ولا يمكن إنشاء موقع سياسي تعارض أفكار الدولة, ولا يمكن للمسلمات التعبير عن حقوقهن الشرعية الإسلامية بسبب ظلم الرجال والسلطات لها, ولا يمكن إنشاء محطة إعلامية معارضة, ثم يتحدثون عن الفئة الضالة والإرهاب وما إلى ذلك, هل هؤلاء الحكام يعيشون معنا في هذا الكوكب؟ , ولا أظن أن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلافاء الراشدين منعوا أحدا من الاحتجاج حول حقوقهم الإنسانية, والرسول صلى الله عليه وسلم من قدم نفسه لسواد بأن يتقص منه, وهو من تأذى بسبب الشتائم والمسابات ضده وأهله وقد صبر وعلمنا كيف نتصرف, ليست الديكتاتورية هي الحل, لقد أراد مشرف أن يبرر كل أخطاءه بالقاء اللوم على أهل الإسلام وقد ظهر ذلك في خطابه فعندما ألقى خطابه الثاني باللغة الإنجليزية أراد من ذلك تفهيم أصدقاءه وأولياء أموره في واشنطن أن يعذروه فيما فعله, لقد قلت إن هذا الرجل لا يخاف من الله, لأنه لا يؤمن بالغيبيات إنه علماني على مبدأ أتاتورك, لذا يخاف مما يراه أمامه, أما عقاب الله وما إلى ذلك فبالنسبة له كلها خزعبلات, وهذا شأن الحدثيين الذين خلطوا الهابل بالنابل وضلوا عن صراط السوي المستقيم, ونسأل الله العافية.

أما الأمر الثاني الذي يكذّب خطاب مشرف وتبريراته, أنه قد اعتقل المئات من المفكرين والمتقاعدين والصحفيين المسلمين الباكستانيين الذي لا ينتمون إلى الجماعات الإسلامية, بل هم مسلمون لهم أجندتهم الخاص, لقد تجرأ مشرف وألقى القبض على شخصيات مهمة, لها وزنها في الباكستان كالجنرال حميد غول وغيره, وهذه ليست المرة الأولى الذي يفعل ذلك, فقد عرفنا ما فعله بأبي القنبلة الإسلامية الدكتور خان, فقد أذله لإرضاء الأمريكان, ورأينا ما يفعله بقائد القضاة, لذا عندما لا يحترم هذا الشخص شعبه والقضاء الباكستاني والدستور الباكستاني, فلا ينبغي له أن يعلمنا كيف نتصرف معه, ففاقد الشيئ لا يعطيه, إن أجله قريب بلا شك, لقد أعلن حربا شاملا على الأمة الباكستانية, ولا عجب أن يعلن القاضي أحمد بأن مشرف خان الأمة الباكستانية, ويجب مقاضاته وهذا أقل ما يقال.

وفيما يخص الحرب على الإرهاب بل الحرب على الإسلام, فقد شهدنا العجائب في هذا الشهر, لقد استقالت مستشارة بوش للأمن والإرهاب, هذا فشل آخر في حربه ضد شباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم, لقد استقاتلت (فران تاونسند) , كما تقلص قوة بوش في الجهة الأخرى من العالم, وتلقى ضربات قاضية عندما فشل صاحبه رئيس الوزراء الأسترالي السابق"هاورد"في الانتخابات الإسترالية وذهب بلا عودة, لقد اختار الشعب الأسترالي النهج التصالحي مع داخلها وخارجها وعدم التدخل في شؤون الناس, وكانت أجندة الذين انتخبوا هي الإنسحاب من العراق, أما أفغانستان فهم قد ضللوا بالرأي العام الغربي ولا يدرون كيف أن الله يريد لهم الذل هناك, إننا سنشهد كسر لهذه الهيمنة الغربية علينا من خلال جهاد طالبان في أفغانستان إن شاء الله. وبما أن بوش قد تورط في هذه الحرب ولا يدري كيف يخرج منها, أرادت إدارته بأن توجه أنظار العالم إلى مناطق القبائل وزرع فتنة وحججا أخرى لاستمرارية الحرب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت