فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1375

نالوا عن نبيهم ولم يقطعوا العلاقات مع تلك الجهات؟ , عن أي إسلاموفوبيا يتحدثون عنه؟ , إنها غفلة حكام الأمة الذين يسعون في إركاع الشعوب أمام العلمنة الحديثة, فلا أحد يعارض التناكح المثليين سواء رجالا ونساء, ولا أحد يعارض التبرج ولا أحد يعارض بيع الخمور وانتشار الفواحش, ولا أحد يخاف من عقاب الله, ولو تحدث أحد بالعذاب في زمننا يقال أنه رجعى وأن الطبيعة تغضب أحيانا وما يحصل من الزلازل والأعاصير أمر طبيعي وليعاذ بالله, (وأرسلنا الرياح لواقح) , كل حركة وسنكة في هذا الكون مدروس من رب العالمين وليست للطبيعة أي دخل, لقد بلغ هؤلاء مبلغا عندما وصفوا المعاصي بأنها من الحدثية, ولا أحد يتحدث عنها, بل انشغل الجميع بالحديث عن الإسلاموفوبيا وهو عكس ما ذكرته وهذا أمر مؤسف جدا جدا, لقد كتب في قاعدة إجتماع هؤلاء الزعماء آية (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) , وأظن أن هؤلاء لم يفهموا معناها, فعدم التقرب إلى الله بالإسلام, وعدم ابتعادهم من بني صهيون ومولاته ضد المسلمين كل ذلك يعني أن الله لن يغير أوضاعنا أبدا, لذا نرى أن إدارة بوش تفشل والعرب والمسلمين يفشلون أكثر وبدلا من النهوض فهم يسكتون في كل المحطات.

لم يسكن العدو في زمننا ولم يسكت بل كان يستغل ثرواتنا ويحرض على النزعات القبلية ويقتل أبناءنا في كل مكان ثم يعلن بكل صراحة أنه يؤيد العدو الصهيوني دون أي خوف من رد فعل للحكام العرب أو المسلمين, لقد ذهبت المستشارة الألمانية ميركل إلى فلسطين المحتلة (إسرائيل) لتعتذر عن المحرقة الألمانية ضد اليهود, ولم تتحدث عن محرقة غزة التي كانت ولا زالت مستمرة في حق شعب أعزل, ولكن أعجب من ذلك أن يعلن أحد أركان العدو في الإدارة الأمريكية وهو المرشح الصهيوني الجمهوري جون ماكين بأنه يؤيد فكرة تثبيت مدينة القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني, وهذا ليس غريب على هذا الرجل الذي يريد أن يُبقى العراق تحت الإحتلال لأكثر من 100 عام, وكل رؤساء أمريكا يشاطرونه نفس المبادئ سواء كانوا جمهوريين أو ديموقراطيين, فـ (إن البقرة تشابه علينا) , بل الغريب أن يعلن هذا الأمر من داخل دولة إسلامية فقد أعلن هذا الخبر وهو في الأردن, تخيلوا هذا الأمر وهذا الإستفزاز, لماذا لا يعلن هذا الخبر من داخل تل أبيب؟ , لقد أراد أن يخبر الحكام بأنه لا فائدة من الخوف من شعوبها,"فأنتم ملك لنا", وهكذا تجرأ هذا العدو للإعلان أنه سيؤيد تهويد القدس وجاء الإعلان من داخل الأراضي المجاورة للقدس والمباركة أيضا وهي الأردن, وهذا هو الإستفزاز بحد ذاته, لماذا لم يدرك العالم الإسلامي المشغول بالنزاعات أن العدو قد عاد من جديد وبشكل عسكري واضح ولكنه مقنن باتفقات مع حكام تلك الدول, هل أصبحنا لا ندرك الحقائق والوقائع؟ , هل يخفى على أحد أن قوات الإتحاد الأوروبي متجهة إلى الحدود السودانية ومتواجدة في الأراضي التشادية الإسلامية دون أن يردعها أحد, فما جدوى هذه المؤتمرات التي لا تسمن ولا تغني؟ , لقد عاد الإحتلال بشكله المظلم, والمستهدف هو أرض السودان الحبيبة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي 12 ربيع الأول 1429 هـ االموافق 19 - 3 - 2008 م وفي ذكرى ميلاد الرسول محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت