فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1375

أثناء متابعتي أعمالي في جهادوال جاءني الأخ زكريا التونسي وأخبرني بأنه ذاهب إلى ميرانشاه وهي العاصمة الحدودية الصغيرة في وزيرستان الشمالية, وكان عليه إحضار بعض الحجارة لبناء مسجد في احدى قرى خوست, وهكذا وبدون ترتيب أخذت مسدسي وركبت الشاحنة اللوري الياباني وتحركت معه, ومررنا بالحدود بدون أي مشكلة لأن شاحنتنا كانت معروفة لدى شرطة الحدود وكنا على موعد مع القضاء والقدر, وعندما اقتربنا من ميرانشاه قامت مجموعة من القبائل بتعرض طريقنا وأجبرتنا على الذهاب إلى مركز الشرطة المركزية في المدينة, وأخبرناها بأننا مسالمون وأننا ننزل دائما لأخذ الحجارة من ميرانشاه, فقال لنا قائدها:"إن هناك روتين معين وجديد يجب اتباعها يجب أن تذهبوا للمركز وبعدها ستغادرون", وهكذا خدعتنا فعندما وصلنا هناك تم اعتقالنا وتصدير الشاحنة وفتح قضية ضدنا, وازدادت الأمور صعوبة عندما تمكنوا من رؤية حزام جعبة المسدس الروسي تي تي الذي أحمله, فأسرعوا إلى أخذ المسدس مني واتهمونا بأننا مخربين, وهكذا تم إيقافي أنا والأخ زكريا, وسبحان الله محول الأحوال ففي الصباح كنا في جهادوال وفي وسط النهار كنا في السجن المركزي في ميرانشاه, ولم نتمكن من إحضار أي محام لنا لأننا حجزنا بشكل غير طبيعي وقد تم إدخالنا في زنزانة جماعية وقبيحة جدا مع المجرمين ومهاربي المخدرات والقتلة, ولم نكن منزعجين لذلك فقد أدخل نبي الله يوسف عليه السلام السجن مع الخمارين والقتلى والمجرمين, وقام بدعوتهم إلى دين الله سبحانه وتعالي, وكنا هادئين جدا وكان الأخ زكريا يعلم بأمور السجون, وقد استطعنا وبسرعة تأليف قصة عن تواجدنا مع بعض والسبب الرئيسي لتواجدنا في الباكستان, وفي المساء وصل الإخوة من مضافة ميرانشاه وكان الأخ المسؤول عن المضافة سوداني وقد زارنا وحاول بكل جهد أن يخرجنا مقابل المال ولكن رجال الشرطة كانوا قد تورطوا في قضيتنا فقد انتقل الخبر إلى الأمن والمخابرات العسكرية, وبدأوا برفع قيمة المبلغ ليصل إلى 60.000 روبية مقابل تركنا أي حوالي 1200 دولار, وتمكن الأخ زكريا من إعطاء أخونا مسدسه من دون أي يراه أحد في ذلك, وهكذا بدأت هناك معركة حقيقية بين إدارة القاعدة في بيشاور وبين هذه القبائل التي حجزتنا وتلقينا معلومات بأن هذه القبائل قد وقعت اتفاقات أمنية جديدة مع حكومة نواز شريف, فهي بتوقيفنا تريد أن تثبت الولاء للحكومة الفدرالية في إسلام آباد, ولكن بدأت الأمور تسوء مع الأسبوع الأول في السجن, فبدأت الصحف تتصدر أخبارنا في الصفحات الأولى واستغل الإعلام هذه القضية, أما في بيشاور فقد كان الأخ أبو حفص المصري يتابع أخبارنا وكذلك الأخ سيف العدل كان قلقا جدا من الموضوع, أما التحقيقات فكانت في يوم واحد فقط وقد وصل ضابط استخبارات بالملابس المدني وأدخلني في غرفة مجاورة وهي إدارة السجن وبدأ يسألني.

-ما إسمك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت