فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1375

الجميع بوجوده, ولكنه هرب كالقط إلى والدته الملكة التي باعت هي وعائلتها فلسطين للأنذال والقتلة وها هي اليوم ترسل إبنها لكي يذل أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم في أفغانستان, إن كل ما نفعله في الحروب هو مشروع ما دمنا في حروب وهاهم أعداءنا يفعلون مثلنا تماما رغم أنهم يملكون الإمكانيات المادية الهائلة.

لقد كان شعار الغرب في حربهم ضد أمة محمد صلى الله عليه وسلم"أقتلوا باسم الإرهاب", فقد شهدنا مجرزة أخرى في الصومال ففي تاريخ 3 - 3 - 2008 م, قامت الإستخبارات الأمريكية التي كانت لها عيون في منطقة الحدود بين الصومال وكينيا, فالقبائل متداخلة والجواسيس يكثرون فيها, قامت السي آي إيه بناءً على معلومات خاطئة بغارة جوية ضد مدنيين صوماليين ظنا منها أنها تستهدف إخواننا في تلك المنطقة, وطبعا نعلم جيدا أن الحكومة الكينية كانت ستتغاضى عن أي خرق لأراضيها من قبل الأمريكان الذين يتحكمون في السياسة الداخلية الكينية, وأثناء وجودي في تلك المنطقة سنة 2006 م قبل توجهي لنصرة المحاكم, كانت جنرالات الأمركيان الذين يديرون الحرب في العراق متواجدين في تلك اللحظات في ليبوي, وأراد بعض الإخوة أن نعمل عملية ضدهم, وقد رفضت ذلك لأننا لا نتحرك بردود أفعال إن أي علمية يجب أن يخطط لها جيدا لضمان نجاحها وعدم إعطاء العدو فرصة لكي يستهزأ بتكتيكاتنا الميدانية, إن أي رد فعل غير مناسب لن يكون في صالح العمل أبدا, كانت السي آي إيه ولا زالت تلعب بالنار في هذه المناطق الصومالية الكينية, ونعلم جيدا أن الإدارة الأمريكية هي التي ضغطت على الجميع للقبول المصالحة الشاملة وبناء حكومة وحدة وطنية, ونجحت في ذلك مبدئيا ويبقى تقاسم السلطة على الواقع هو الإختبار الحقيقي كما أن انتخابات 2012 م قد شغل هؤلاء السياسين قبل ضماد جراحات انتخابات 2008 م, لقد شعر الشعب الكيني بالراحة وقد لطف الله بعباده في هذه البلاد, أما الجيران في الصومال وفي مدينة دوبلي التي لا تبعد أكثر من 20 كيلو من بلدة ليبوي الواقعة في كينيا, ويسكنها قبائل صومالية, فقد كان الوضع غير آمن لقد قامت السي آي إيه بغارة جوية على هذه القرية الصغيرة التي لا تملك شيئا, وقتلت أكثر من 6 أبرياء من الصومالين وجرح بعض النساء في تلك الغارة الأمريكية الجبانة, وكلنا نعلم أن في هذه المنطقة تحت إدراة المحاكم فرع الشيخ حسن تركي وهو ممثل الشباب في الجنوب ويتحرك كثيرا بينها وبين كيامبوني وكل تحركاته معروفة لدى الأعداء, فلماذا لا يستهدفون من يظنون أنه عدوهم, ويلجأون إلى قتل الأبرياء بحجة الإرهاب, إنني أؤكد هنا أن الشيخ حسن تركي كان في كيامبوني في تاريخ 25 - 2 - 2008 م, وأراد فعلا أن يسافر إلى دوبلي في نفس الأيام الغارة لكي يفض بعض النزاعات التي وقعت بين بعض الإخوة من حركة الشباب المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت