فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1375

وبعض شباب المحاكم, وكلنا نعلم المقولة المشهورة"لا أسرار في الصومال", فقد عرف الأعداء بهذه التحركات ونفذوا تلك الغارة وزعموا أنهم استهدفوا الأخ صالح نبهان الكيني, وهو أخي ومطلوب لدى الأعداء ومعروف بكنية يوسف التنزاني, لقد ضللت السي آي إيه الإعلام لكي تخفي جريمتها وزعمت أنها تصنتت على جهازه المحمول وهذا من أكاذيبها, فنحن لا نستخدم الهواتف أبدا, لأننا نريد أن ننزل العدو إلى مستوانا, فلا أجهزة إتصالات معنا ولا نتواصل بالانترنت, إلا عندما نكون في المدن الكبرى التي فيها ملايين الناس, أما أن نستخدم ذلك في قرى صغيرة محدودة العدد وموضوعة تحت منظار السي آي إيه, كيف يعقل ذلك؟ , هل يظن العدو أننا نجهل كيف نؤمن أنفسنا؟ , إنها التبريرات لأن الهجوم التي كلفتهم الملايين من الدولارات والتجهيزات قد فشل من جديد, ولكي يبرروا فعلهم ذكروا أن الأخ صالح هو الهدف وأنه يسافر دائما معي لكي يعطوا العملية بعدا آخر ويلفقوا عدوانهم فنحن قميص عثمان في جرائمهم, ثم قالوا مقالتهم المشهورة"إن هدفنا كان الإرهاب", إنني أكتب هذه الأحداث لكي أبرر ساحتنا ولكي يفهم أبناءنا وأحفادنا كيف عانينا في زمننا, أما إذا تمكن القراء في أمريكا من قراءتها فسيكون ذلك في مصلحتهم لأنهم سيفهمون حقيقة ما كان يجري من عدوان علينا بحجة الإرهاب, ونسأل الله أن يتقبل من قتل شهيدا إن شاء الله, وما حدث في أرض الواقع أن العملية استهدفت بيوتا سكنيا للمدنيين وليست معسكرات, فلا يعقل أن القاعدة تفتتح معسكرات في مناطق تعلم جيدا أن السي آي إيه لها نشاط دائم, إننا نسيطر فعلا على تلك المناطق ولكن لا نظهر فيها أبدا, وهذا يوضح أن العدو لا يفرق بين مدني وحربي في هذه الحرب, وكنا قد حذرنا الشباب المهاجرين من الظهور في تلك المناطق, لأن أمريكا لن تتأخر في ضرب أي منطقة فيها أي مهاجر مجاهد في سبيل الله, وهذه هي الحرب كما تزعم, أما عندما نضربهم في أي مكان يقال بأننا لا نحترمها وأننا إرهابيين, أما هم فلهم الحق في قتلنا وتشريدنا وأسرنا وتذليلنا, لذا لم تكد يطيب جراح أهل غزة لمقتل المئات من الشهداء في عدة ساعات وبينهم العشرات من الأطفال الرضع والنساء الضعفاء"باسم الإرهاب", ولم يكد ينتهي العدوان في غزة حتى فزع أهالي دوبلي في الصومال فقد غارات عليهم الصواريخ العابرة للقارات والمخصصة لمحاربتنا فهي تحت التجارب, فقد أصبحنا حقل تجارب بدءً من وزيرستان مرورا بغزة ثم الصومال وغيرها, لقد حاولت أمريكا إركاعنا بكل الوسائل ولكي تبين إدارة بوش أنها فعلت شيئا بخصوص هذه الحرب ولكنهم فشلوا, فحتى سجن غوانتنامو قد انقلب نتائجها عليهم والحمدلله الذي نصر عباده, على كل حال إذا اتصل صالح نبهان من هناك, ثم عرفت السي آي إيه بذلك, ثم قامت بالهجوم كل هذا لا يهمنا, ما يهمنا النتيجة فقد قتلوا المدنيين ونجى الأخ صالح نبهان بفضل الله.

لقد بوبت في احدى الفصول بابا وسميته"الحرب العالمية الثالثة", وذكرت أنها بين الحق والباطل وأنها بين الإسلام بكل ما تحمل الكلمة من معنى وبين الكفر العالمي المتمثل في العدو الغربي والشرقي الغازي, والتكتيكات المتبعة من قبل العدو في الحرب توضح للعيان أنها عالمية وليست مخصصة لمنطقة معينة, فالناس يقتلون في غزة وفي دوبلي وفي وزيرستان وفي أفغانستان وفي العراق في آن واحد, والعدو واحد, فلا أدري كيف يريد بعض إخواننا أن نفرق بين أهداف الكفار وهم لا يفرقون بين المسلمين عندما يستهدفونهم, فالمدني والمقاوم والمرأة الطفل والشيخ والتاجر والمحامي والمهندس والطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت