ثقافتهم العالية, وما يشغل بال السلطات هو إمكانية عدوة بعض هؤلاء لحمل السلاح ضد السلطات من جديد, وأريد أن أذكر كل الإخوة الذين خرجوا من السجون بعفو أو بمصالحة بأنهم قد وقّعوا على تعهدات بملئ إرادتهم ويجب أن لا يغدروا بتلك المصاحلة بأي حجة, وإذا أرادوا الجهاد فليسافروا إلى أفغانستان أو الشيشان أو العراق أو الصومال أو الأوجادين وغيرها من الدول التي تحتاج إلى المجاهدين,
بعد انتهاء مناسك الحج بسلام ظهر لنا أمراء وحكام آل سعود بأكاذيبهم حول محاولة الإخوة زعزة الإستقرار أثناء مراسم الحج, وقد زعموا أنهم ألقوا القبض على بعض الشباب المسلم ولم يأتوا بأي برهان يذكر, ولا عجب أن تظهر هذه المبررات في مناسبات أخرى وبعد عدة أشهر لكي تبقى مسألة الإرهاب هي الوسيلة الأمثل لتخويف الناس وإبعادعهم عن شباب المجاهدين, ونحن نعلم أنهم يستغلون هذه المناسك لبث أفكارهم حول الملكية والوطنية وما إلى ذلك من الخزعبلات التي يجيدون تسويقها, بسبب ضعف الوعي الإسلامي لإقامة مشروع دولة إسلامية موحدة للأمة, وإنا لله وإنا إليه راجعون.
في تاريخ 21 - 12 - 2007 م كانت هناك محاولة دموية لإغتيال وزير الداخلية الباكستاني الأسبق في عملية خطيرة وغير مبررة من حيث الموقع وخارجة عن السيطرة المعقولة, وأظن أن من يقوم بمثل هذه العمليات ليس له دخل بالفكر الجهادي, بل لديه فكر وطني قومي متعصب أو قبلي لحدما, فلا يعقل بأن يأمر قائد مجاهد أو عالما شابا مسلما بأن يدخل إلى مسجد ويفجر نفسه كي يقتل خصمه, إنه أمر جنوني ووحشي, وغير مقبول في شريعتنا.
كانت أواخر السنة الميلادية والهجرية مليئة بالأحداث الدموية في كل مكان, وقد قتل أكثر من 888 عسكري أمريكي في هذه السنة, كما شهدت هذه السنة تقدم تقني واضح في المواجهات الإليكترونية, فقد استولى المجاهدون على الكثير من المواقع داخل الشبكة العنكبوتية ويديرونها بوضوح ويبثون أفكارهم الجهادية دون خوف من أحد, وقد فرحنا عندما علمنا بأن أفريقيا قد حصلت على قمر صناعي مخصص للقارة وهذا سيسهل الاتصالات في القارة وهذا يصب في مصلحتنا كذلك.
إننا في التاريخ 27 - 12 - 2007 م وفي مثله من السنة الفائتة بدأ الانسحاب الكبير من الصومال, وقد تدهورت الأمور في الصومال وازدادت سوء بسبب تعنت قوات الاحتلال الإثيوبية وعدم قبولها الخيار الشعبي الذي يطالبها بالرحيل الفوري من الصومال, كما تدهورت صحة عبدالله يوسف العميل الأول للقوات الإثيوبية في الصومال, ولم تعد سلطته تسيطر على الوضع في معظم مناطق الصومال, وقد شهدنا سقوط الكثير من الولايات في الأقاليم الوسطى على يد إخواننا المجاهدين وهذا أمر مبشر لنا, ومنذ تركنا مقديشو قبل سنة ومشروع المقاومة قائمة وتشن الهجمات اليومية على الأعداء, ولن تتوقف هذه العمليات حتى يرحل آخر جندي إثيوبي من أراضينا الإسلامية إن شاء الله, ماذا