بدأت سنة 2004 م بانفجارات مدريد في الشهر الثالث, وأريد أن أؤكد هنا أنه ليست هناك أوامر مباشرة من قيادة القاعدة بالضرب العشوائي في الأهداف الغير عسكرية, إن أمريكا والغرب الكافر, لم ينتبهوا للخطر القادم إلى بلدانهم عندما أعلنوا الحرب ضد شباب الأمة الإسلامية, وها نحن نرى نتائج الحماقات, فسوف يهاجمون يوميا من قبل شباب غير منظمين ولا يبالون بأحد, فليس هناك أحد سيحاسبه.
قامت الدول الغربية بارسال الجنود للعراق, وقد وضعت نفسها في مأزق كبير, فكل العمليات التي ستحصل في أوروبا ستكون ردة فعل لتلك الحمقات ومن باب الرد بالمثل, ولن يهتم الشباب بالصواب وغير الصواب, وبعد فترة وجيزة قامت القوات الصهيونية الكافرة بقتل الشيخ المقعد أحمد ياسين رحمه الله ثم قتل بعده الشهيد البطل الرنتيسي ونسأل الله أن يتقبلهما من الشهداء آمين, وقد عاهدت الله إن أحياني ويسّر لي الأمور أن أعمل عملية ضد الصهاينة ردا على مقتل هؤلاء الأبطال تلبية لنداء الله لنصرة المسلمين ونداء الشيخ أسامة الذي عاهد الله أن المسلمين يجب أن يردوا على الصهاينة مقابل دماء مشايخ حماس ومشايخ فلسطين, وأسأل الله أن يوفقني لذلك إن شاء الله, أخرج الشيخ أسامة بن لادن شريطه في منتصف السنة, وسمي بشريط"الصلح"وشهد الجميع أننا لسنا همجين, وأننا نريد الأمن والاستقرار للجميع, والذي يقول بأننا لا نفاوض فليراجع نفسه, إننا نعلم حجمنا ولنا الحق أن نفاوض عندما تكون هناك فعلا نقاط لذلك, وقد طلب من العلماء تشكيل لجنة حوار ليذهبوا لتفهيم الغرب حقيقة الإسلام القوي الذي لا يقبل أن يخطف من قبل حكام لا يمثلون إلا كراسيهم ثم أعلن الصلح مقابلة مغادرة القوات العسكرية لديار المسلمين وتركنا وشأننا, ولكن كفار الغرب برئاسة أمريكا تكبروا وتزمتوا وقالوا إن المجاهدين شرذمة قليلون, تماما كما قال فرعون لموسى عليه السلام, ولكن الله سوف يثبت لهم كيف أن القليل يغلب الكثير بالعزيمة إن شاء الله, ولا أحد يلومنا فنحن في حرب مع هؤلاء.
في الشهر التاسع من هذه السنة كانت هناك عملية خطف الرهائن في مدرسة باسلان وعندما حصل ماحصل في باسلان في أوسيتيا, بسبب تصرفات روسية الجاهلة لحقوق الناس.
والذي جرى أن الروس لم يريدوا التفاوض فلما اقتحموا المدرسة تبادل الجانبان النار وسقط الرهائن بين جريح وقتيل والأولاد تضرروا وأصيبوا بنيران كلا الطرفين, والدليل على أن الروس لا يهتمون بمصالح الشعب الروسي هو حادث المسرحية في رمضان في موسكو في سنة 2002 حيث قتلت روسيا شعبها بنفسها, وإذا كانت روسيا أو حتى أمريكا أو إسرائيل والهنود يريدون سلام لأطفالهم فليتركوا أطفالنا بسلام,