فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1375

الحمد لله فأنا شخص أحب الرياضة وأحب فنون القتال القريب, ورسم الطبيعة, وعندما وصلت للقرية لم تكن هناك سوى نادي قندهار ونادي كابل لكرة القدم, وقد انضممت لنادي كابل لكوني من منطقتها وكانت تهزم يوميا, ثم تطورت الأمور حيث ظهر ناد آخر وسمي بنادي"القاعدة", وهذه الاسماء كلها قد اختيرت دون تدخل منى أبدا, إن الشباب المسلم في كينيا يحبون الشيخ أسامة وقادة الإمارة الإسلامية, ولم يكن أحد يعرف أنني من القاعدة أو مجاهد, لأن من أمنياتي الشخصية عدم فعل ذلك, نحن نواجه عدوا شرسا فلا ينبغي لأحدنا أن يفصح لأحد أنه مجاهد لأن هذا الأمر خطير في هذا القرن, لأن المجاهدين هم من يقف في الصف الأول ضد الغطرسة والأمبريالية الصهيونية, وعندما سجلت نفسى في ناد كابل كمدافع هُزمنا في أول مبارة من قبل أقوى ناد في القرية وهي باسم سواحلي, ثم عملنا جسلة تقييم للمبارة وأخبرت ناد كابل بأن سبب الهزيمة هو عدم خبرة حارس المرمى, وهكذا تطوعت بالحراسة في المرمى, لنرى إن كان ذلك سيفيد في المستقبل وقد أثبت قدراتي في عدة مباريات حيث أخذنا ثلاث كؤوس منذ ذلك اليوم ورشحت أن أكون حارس منتخب القرية, وكان الجميع يتعجب من الأستاذ وهو يلعب الكرة, ثم قررت الاعتزال لأسباب آدبية فقد تأملت أن معظم طلابي يلعبون ضدي وعندما يسخنون مع اللعبة ينسون أنهم مع أستاذهم, فكنت خائفا من أن يسيء أحدهم الآدب معي أثناء اللعب, والكرة كما يعلم الجميع فيه باب من أبواب إبليس, ولعبت نهائية ضد قندهار وقد هزمناهم, ثم مع نادي السواحلي, وقد هزمناهم ونادي القاعدة, وكانت مباراتنا مع القاعدة هي الأشد ولكن هزمناهم أيضا ثم اعتزلت اللعبة, وقد حزن الفريق كثيرا لقراري ولكن شرحت لهم الأسباب, وقلت لهم سوف ألعب في المبارات النهائية والمهمة.

تعجب أهل القرية كلهم منى كيف استطعت أن أندمج مع بيئتهم الريفية, وصحيح أنني متمدن ولكن من صغري أحب الريف, كنت أذهب إلى المزارع وأزرع وأفعل ما يفعله الجيمع في حياتهم اليومي, ولم أكن أصلي صلاة الجمعة في المسجد الكبير للقرية, فقد كان هناك مقابر أمام المحراب مباشرة دون أي حاجز, وأصحابنا من مذهب الشافعي يكرهون ذلك, وأنا من عادتي أن أحتاط في أمور العبادات لأن لا يذهب مجهودي هباءا منثورا, وكنت أسير كل يوم جمعة مسافة 5 كم لأصلي في قرية صغيرة اسمها"شنغا"وسكانها من أصول باجون الصين والصومال وأهلها قد تعودّو على رؤيتي في كل جمعة.

بما أنني أتحدث عن مرحلة سييو يجب أن أتكلم عن العائلة التي استضافتني فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله, إنها عائلة من أصول هندية حيث الأب اسمه محمد سيف كوبوى, وجده رجل مهاجر من الهند, والعائلة تتكون منه وزوجته وولد متزوج يسكن بعيدا اسمه سيدّ, ثم البنت صلحى وكانت تتعلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت